الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - الاعتقاد برجعة علي (ع) فرض على الأنبياء
أنكرها يكفر والعياذ بالله لثبوتها نصاً بالقرآن العظيم [١].
الاعتقاد برجعة علي (ع) فرض على الأنبياء
روى السيوطي في تفسيره الدر المنثور، قال اخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن: أنَّ موسى (ع) سأل ربه أنَّ يريه الدابة، فخرجت ثلاثة أيام وليالهن تذهب في السماء لا يرى واحد من طرفها، قال: فرأى منظراً فظيعاً، فقال: ربِّ ردّها، فردّها [٢].
وكذلك روى العامّة في مصادرهم أنَّ موسى طلب من الله أنَّ يريه دابّة الأرض، فأراه الله تعالى.
وهذا مؤشر إلى أنَّ الاعتقاد بدابة الأرض وهو رجعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قدْ أخذ اعتقاده على الأنبياء السابقين وعرَّفهم تعالى الإيمان بها، كما يدلُّ على أنَّ دابة الأرض مقام من مقامات علي بن أبي طالب (ع)، وقد أخذ على الأنبياء الاعتقاد به كما أخذ عليهم الاعتقاد بأنَّ علياً مفترض الطاعة من الله بعد سيد الأنبياء رتبةً ومقاماً.
ذا ممَّا يظهر بوضوح أنَّ معرفة إمامة أمير المؤمنين بالرجعة ومقاماته فيها لهو ركن هامّ في معرفة الإمامة، كَمَا تقدَّمت الإشارة إليه في الأحاديث المروية عن الباقر (ع).
[١] تفسير بيان المعاني، ج ٣، ص ٣٤٤.
[٢] تفسير السيوطي، الدر المنثور، ح ٥، ص ١١٥.