الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - الطائفة الرابعة آيات الوعد الإلهي بالنصر
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [١].
ومتى يظهره على سائر الملل ومتى يكون ذلك؟ فقد وقع المفسرين في حيص وبيص فيه وقد تقدمت الاشارة في الباب الأول أن اظهار الدين على درجات ومراتب كثيرة بعدد درجات الإسلام والإيمان- كما اشير إليه في روايات أهل البيت (عليهم السلام)- تبيانا لما في آيات القرآن، فإذا كان المهدي (عج) يملأها عدلًا وقسطاً فإن امير المؤمنين (ع) يملأها صدقا وتقوى وهي مرتبة أعلى من المرتبة السابقة.
كما مر أن الاظهار الأكبر للدين سيتم على يد رسول الله (ص)، حيث يبعث في الرجعة للنذارة الكبرى والدعوة للدين ما لم يظهره من قبل (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) بتراب القبر (قُمْ فَأَنْذِرْ) و (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ) وأن ما دعا اليه إنما هو النذارة الصغرى- وسيأتي كل ذلك مفصلا في الباب الثالث انشاء الله.
٦) قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [٢].
٧) وقوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٣].
٨) الآيات الناطقة أنَّ عاقبة الأرض للمتقين، وقدْ وَرَدَ في روايات
[١] سورة براءة: الآية ٣٣.
[٢] سورة الفتح الآية ٢٨.
[٣] سورة الصف: الآية ٩.