الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - الطائفة الرابعة آيات الوعد الإلهي بالنصر
ومن ثمَّ لا محالة يكون سبب النزول له شأن مهم في تأطير قالب الدلالة والمعنى، وإنْ كان من جهة أُخرى لا ينحصر المعنى العام به.
وعلى هذا فلفظ المضارع والماضي بلحاظ موارد النزول باق على حاله، وعلى هذا فالآية الكريمة لابدَّ أنْ تلحظ ويلحظ مفادها بحسب الموطن الزماني لنزولها أيضاً.
فلا محالة ستكون الإرادة مستقبلية لهامان وفرعون ومتعلِّقة بتمكين المستضعفين في الأرض، وعلى قاعدة أنَّ الآية تجري مجرى الشمس والليل والنهار، فأهل البيت (عليهم السلام) استضعفوا وقتلوا وشُرّدوا فلا محالة يتعلّق بهم الوعد الإلهي بتمكينهم في الأرض وإراءة الظالمين لهم من أعدائهم من فراعنة أزمانهم ووزرائهم الذين هم على مثال نمرود وفرعون وهامان، بعد ما ذكر القرآن أن قصصهم عبرة وعبور لا تتوقف عندهم وتجمد، بل تجري في غير من نزلت فيهم (لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ).
٣) قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ* إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ [١].
٤) قوله تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [٢].
٥) قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ
[١] سورة الأنبياء: الآية ١٠٥- ١٠٦.
[٢] سورة القصص: الآية ٨٥.