الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - إشكالات الآلوسي في دلالة الآية على الرجعة
الرجوع من القبر ومن التراب، وله شواهد عديدة في رواياتهم أنَّه علي بن أبي طالب (ع).
وهذا قبل أنْ يدخل عبدالله بن سبأ في الإسلام، وأمَّا وجود عقيدة الرجعة في التوراة والإنجيل فهذا حقّ، فإنَّها من جملة أصول العقيدة مما اتفقت كل الكتب السماوية بالتصريح بها، وهذا ممّا يعزز أنَّ عقيدة الرجعة من الدين الواحد بين بعثات الأنبياء والرسل، لا من الشرائع المنسوخة.
وأمَّا الزيدية فقد ذكرنا عن غير مصدر أنَّ الجارودية من الزيدية يقولون بها، وهي فرقة كبيرة منهم.
وعن الثاني: من أنَّ دلالة الآية تدلُّ على حشر خصوص رموز المكذبين ورؤساؤهم وعتاتهم، وهذا في الأدوار الأولى من مراحل الرجعة، وهو الذي وَرَدَ مستفيضاً عن أهل البيت (عليهم السلام) أنَّه إنَّما يرجع من محض الإيمان محضاً ومن محض الكفر محضاً دون المستضعفين ونحوهم، وإن كان الاصح في معنى هذه القاعدة المروية مستفيضا عنهم عليهم السلام هو انه لا يساءل ولا يحاسب ولا يعاقب في الرجعة إلا من محض الايمان ومن محض الكفر كما هو الحال في مسائلة القبر، لا أن أصل الرجوع مخصوص بالممحض، كما ولوج القبر لا يختص بالممحض بل يشمل المستضعف والبله والصغار وغيرهم، وإنما تختص المحاسبة والمسائلة بالممحض فكذلك الرجعة كما افصحت عن ذلك احدى الصحاح من الروايات.