الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - التفويج في الحشرالخاص عند خروج الآيات
لا مخصص له يوم القيامة بأحد، بلْ الحشر يتناول الجميع والمجموع، ثم بعد الحشر يخصص كل بما يستحق، فأين تخصيص الحشر من تخصيص العذاب والتقريع، وكم بينهما من الفرق.
الثاني: تعقيب هذا الحشر الخاص في آية النمل بآيات بعدها متصلة بالنفخ في الصور الظاهر في نفخ القيامة، فهو ممّا يدلُّ على تقدم الحشر الخاص على نفخ الصور.
الثالث: إنَّ هذهِ الآية متصلة بخروج الدابّة، ودابّة الأرض خروجها قبل القيامة الكبرى في روايات الفريقين المتواترة، وآية الدابّة وآية الحشر الخاص تتحدث عن أمر متعدد، وهو تكذيب المكذبين بآيات الله، والآيات جمع وليسَ مفرداً فلا تحمل الآية على خصوص المكذبين بسيد الأنبياء صلى الله عليه وآله، بلْ لا محالة تشمل المكذبين لأهل بيته عليهم السلام أيضاً، لتعارف إطلاق الآية في القرآن على حجج الله تعالى، كما في إطلاقها على النبي عيسى وأمّه مريم.
الرابع: تعبير آية الدابّة وآية الحشر الخاص إنَّ كلّا منهما إذا (وقع القول عليهم) الدالّ على وحدة الحديث والوقت والزمان، وسنبسط جملة من الكلام فيما سيأتي من أنَّ روايات العامّة في خروج دابّة الأرض كلها خروج حجة لله تعالى على الناس، وأنَّ الخروج من الأرض وهو عنوان الرجعة في مقابل الخروج من أرحام الامهات.
وقد تعرض جملة من مفسري العامّة للآية في تفاسيرهم:
١- قال السيوطي في ذيل قوله تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً