الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - الرجعة تفسير وبرهان آخر
البدن الذي ترتبط به النفس مرتبة غير مرئية.
وقد أشارت إلى ذلك كلّه الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) في الموت والقبر، كما سنشير إلى جملة منها.
٢- ومن الاعتراضات التي ربما يعترض به على القول بالرجعة: أنها قول بالتناسخ إذْ معاودة تعلّق النفس بالبدن يستلزم التناسخ.
وقدْ تقدم جوابه وهو أنَّ النفس لم تقطع نهائياً ارتباطها بالبدن، بلْ بقي لها نحو ارتباطي غير مرئي، كما أنَّها لا تتعلق ببدن جديد كي يتوهم توارد نفسان على بدن واحد.
الرجعة في قوس النزول والمعراج في قوس الصعود
٣- إنَّ مراده في شرح الاسفار الأربعة للإنسان من النبوة والرسالة والإمامة والخلافة ليسَ المعنى المعهود الذي هو مناصب إلهية، بلْ مراده مطلق المعنى اللغوي من الهداية والهادي من معنى الإمام ومطلق الإلهام والإفهام، من النبأ اللغوي أو الرؤية والمشاهدة القبلية، كما إنَّ مراده من الرسالة لغةً مطلق مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله تعالى.
ومن ثمَّ يشير إلى أنَّ المؤمنين في الرجعة يزادون كفاءةً في الدعوة إلى الله بعدما شاهدوا وعاينوا من الموت والبرزخ ومعاينة لقاء الله الذي هو بمثابة