الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - تفسير عرفاني للرجعة---- ضرورة الرجعة---- لضرورة الأسفار الأربعة
وقال أيضا في وصف السفر الثاني: أنَّه يسمّى بمقام التحديث والتكليم بتحديث الملائكة للعبد فيها من غير رؤيتهم نوماً ويقظة، وأنَّه يسمى بالولاية وغير ذلك من الأسماء كالصحو بعد المحو، والبقاء بعد الفناء والبقاء بالله.
وقال في وصف السفر الثالث الذي هو الرجعة: أنَّه يسمع صوت الملك في النوم واليقظة، ويرى في المنام شخصه ولا يرى في اليقظة ويسمع في تلك المرتبة إخبار الملائكة وتلقّى العلوم من دون إخبار الملائكة بالوحي والإلهام لا بالتحديث والتكليم.
وقال في وصف السفر الرابع الذي هو الرجعة أيضاً: أنَّه يرى العبد ويسمع من الملائكة يقظة ونوماً، وقد ذكر أنَّ ذلك ورد في أخبار كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام) في الفرق بين الرسول والنبي والمحدّث والإمام بأنَّ الرسول يسمع من الملك ويرى شخصه في المنام ويعاينه في اليقظة، والنبي يسمع ويرى في المنام ولا يعاين، والمحدّث أو الإمام يسمع ولا يرى ولا يعاين.
وإن ابقاه الله بعنايته بعد فناءه وتفضل عليه بالصحو بعد المحو صار ولياً لله، وهذهِ الولاية روح النبوة والرسالة ومقدمة عليها وهي المنام التي تكون قبل النبوة والرسالة، فإنَّ تفضل عليه وأرجعه إلى مملكته وأحيا له أهل مملكته بالحياة الثانية الأخروية، وهذهِ هي الرجعة التي لابدَّ منها لكل أحد اختياراً في حال الحياة أو اضطراراً بعد الممات، وهي الرجعة في العالم الصغير صار نبياً أو خليفة للنبي وللنبوة، والخلافة مراتب ودرجات لا