الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الرجعة جعل النفس التي بالفعل ذات قدرة لإحياء البدن الميت
كمال أو صور خيرية أو شرية.
فأجاب: بأنَّ الإعادة في الدنيا غير الرجعة إلى الدنيا، أي الإعادة التي يطلبها المشركون من الصيرورة في الأصلاب ثم الأرحام ثم الولادة كالحياة الأولى من الدنيا لأنَّها تستلزم جعل ما بالفعل بالقوة وهذا بخلاف الرجعة إلى الدنيا فإنَّها بعث بالبدن السابق من القبور وتنشيط وتفعيل بزيادة الكمال للوجود البدني لذلك الميت وهي توسعة في التكامل.
* قال العلامة حسن زادة حول هذا الاعتراض في كتابه (عيون مسائل النفس) في التكامل البرزخي والبحث عن تكامل النفوس بعد انقطاعها عن هذهِ النشأة في برازخها: ورود هذا البحث في الصحف العقلية إنَّما كان من قبل الشرائع الإلهية وإلّا فالعقل وحده لا يحكم بذلك، وبعد ما نطق الشرع به تصدى العقل لإقامة البرهان عليه وتعرض بوجدان السبيل إلى دليله.
فالتكامل البرزخي صار من أغمض المسائل العقلية، لأنَّ الاستكمال لا يتحقق إلّا بالحركة والاستعداد والخروج من القوة إلى الفعل، وبعد انقطاع النفس عن نشأة الحركة كيف يتصور فيها الاستكمال! وغاية ما تيسّر لنا من الفحص والبحث عن ذلك هي ما حررناها في النكتة السابعة والثلاثين وستمائة من ألف نكتة ونكتة فراجع إليها، وليسَ لنا مزيد تحقيق وراء ما فيها حتّى نذكره ههنا، ولا يبعد أنْ يكون ذلك التحقيق في التكامل