الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - البرهان العقلي للرجعة في الآيات والروايات
وعن ابن عبّاس عن النبي (ص) أنَّه قال في خطبة خطبها في حجّة الوداع:
«لأقتلنَّ العمالقة في كتيبة»،
فقال له جبرئيل (ع): أو علي، قال: أو علي بن أبي طالب (ع)» [١]، العمالقة أي الطواغيت ذوي الطغيان، كما اشير إلى هذا العنوان في قوله تعالى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ [٢].
ومن الغايات التي تنجز في الرجعة جلاء الرسول (ص) عظمة وشريعة وديناً بدولة رجعتهم.
فعن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها، قال: يعني الأئمّة منّا أهل البيت يملكون الأرض في آخر الزمان فيملؤنها عدلًا وقسطاً [٣].
وعن أبي بصير، عن أبي عبدالله ع، قال: ... قلت: وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها، قال: «ذلك الإمام من ذرّية فاطمة ع يُسئل عن دين رسول الله فيجلى لمن يسأله، فحكى الله قوله: وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها ...» [٤].
ومن غايات الرجعة استيفاء بقية العمر في قبال الأجل الاخترامي، كما أنَّ أهل القرية وعزير بعد رجعتهم استكملوا آجالهم.
قال الصدوق في رسالة الاعتقادات: اعتقادنا في الرجعة أنَّها حقّ، وقد قال الله عَزَّ وَجَلَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ
[١] بحار الأنوار ١١٤: ٥٣/ ح (١٣٨/ ١٩)، عن مختصر بصائر الدرجات: ٢١٠.
[٢] سورة المائدة: الآية ٢٢.
[٣] بحار الأنوار ١١٨: ٥٣/ ح ١٤٨، عن تفسير فرات الكوفي: ٥٦٣/ ح (٧٢٢/ ٦).
[٤] تفسير القمي ٤٢٤: ٢؛ الكافي ٥٠: ٨/ ح ١٢ باختلاف يسير.