مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٠ - الثامن - الكافر بأقسامه
بالخلاف في المقام و كيف كان فالأقوى هو عموم الحكم لإطلاق معاقد الإجماعات و لعدّ ما لا تحله الحيوة من اجزائه كما تعد من اجزاء الكلب و الخنزير و الدليل المثبت لنجاسة الكافر يثبت نجاسته بماله من الاجزاء.
الأمر الرابع لا إشكال في نجاسة منكر الألوهية للإجماع و لكونهم أسوء من المشركين كما تقدمت دعواه في الأمر الثاني مع ما فيها و لا في منكري التوحيد لكونهم المتيقن من معاقد الإجماعات و لا في منكري الرّسالة لكون أكثرهم كاليهود و النصارى و المجوس مما ورد النّص على نجاستهم و لا فيمن أنكر ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات الى كونه ضروريا لأن إنكاره يرجع الى إنكار الرسالة بعد الالتفات بكونه من الدين و كذا من أنكر ضروريا من ضروريات المذهب من ذي المذهب لان الدين عنده هو المذهب الّذي هو عليه و من هذا الباب إنكار الإمامي امامة أحد الأئمة عليهم السلام أو وجود الحجة الغائب المنتظر أرواحنا فداه و عجل اللّه تعالى فرجه و في خبر محمد بن مسلم قال قلت للباقر (ع) أ رأيت من جحد اماما منكم ما حاله فقال عليه السّلام من جحد اماما من الأئمة و برء منه و من دينه فهو كافر و مرتد عن الإسلام لأن الإمام من اللّه تعالى و دينه من دينه و من برء من دين اللّه فدمه مباح في تلك الحالة الا ان يرجع أو يتوب الى اللّه مما قال و خبر احمد بن مطهّر قال كتب بعض أصحابنا الى ابى محمد يسئله عمن وقف على ابى الحسن موسى عليه السّلام فكتب لا تقرهم على عمل و تبرء منه انا الى اللّه منه براء فلا تتولهم و لا تعد مرضاهم و لا تشهد جنائزهم و لا تصل على احد منهم مات ابدا من جحد اماما من اللّه أو زاد اماما ليست إمامته من اللّه كان كمن قال ان اللّه ثالث ثلاثة ان الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا. و غير ذلك من الاخبار الواردة في كفر منكريهم المحمولة على ما كان الإنكار بعد الإقرار على ما صرح به في الجواهر في كتاب الحدود و قد ابتلينا في عصرنا هذا بمنكرى وجود الحجة المنتظر و المدعين لظهوره و موته أعاذنا اللّه من شرورهم و شرورنا. و الفرق بين الدّين و المذهب هو ان الدين وضع الهى يتناول الفروع و الأصول و جامعه هو ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و المذهب هو الطريقة الخاصة التي بها أربابها كمذهب الجعفري أو الأشعري سواء كان في الأصول أو في الفروع كما ان الملة عبارة عن الأصول و الاعتقادات التي لا تغيير و لا نسخ فيها كالتّوحيد و المعاد فهي أخص من المذهب و المنهاج هو الخصوصيات الجزئية الفرعية التي