مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٦ - ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة
صاحب الملاقي و مع تعارضهما و تساقطهما يبقى الأصل الجاري في الملاقي بلا معارض الا ان تحصل الملاقاة قبل العلم الإجمالي ففقد الملاقي بالفتح ثم حصل العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي أو صاحبه فإنه (قده) قال (ح) بوجوب الاجتناب عن الملاقي و ذكر في وجهه معارضة الأصل الجاري في الملاقي (ح) مع الجاري في صاحب الملاقي لعدم جريان الأصل في الملاقي (ح) لفقده على ما ثبت من عدم جريان الأصل فيما لا يبتلى به المكلف و لا اثر له بالنسبة اليه. و أورد عليه أستادنا المعظم العراقي (قده) بمنع عدم ترتب الأثر في إجراء الأصل في المفقود كيف و طهارة الملاقي من آثار طهارة الملاقي الثابتة له باستصحابها فيما إذا كان مسبوقا بالطهارة أو بقاعدتها فيما إذا لم يكن كذلك و لا يشترط في صحة إجراء الأصل في مجراه وجود المجرى و المورد عند جريانه بل المعتبر ترتب الأثر على جريانه و لو كان مفقودا كما إذا شك في صحة الوضوء من جهة الشك في نجاسة مائة فإنه يرجع في الماء إلى قاعدة الطّهارة أو استصحابها و لو مع تلف الماء لأن الأصل و لو مع تلف الماء يؤثر في رفع حكم الشك عن الوضوء لكون الشك فيه مسببا عن الشك في الماء أو شك في بقاء نجاسة الثّوب المغسول بالماء المشكوك بقاء طهارته فإنه يستصحب بقاء طهارة الماء و يرفع به حكم الشّك في بقاء نجاسة الثوب و لو تلف الماء قال (قده) و هذا معلوم لا شبهة فيه و عليه فيقع التّعارض بين الأصل الجاري في الملاقي و الجاري في صاحبه و يقع الأصل الجاري في الملاقي سليما عن المعارض هذا بناء على الجري على قاعدة تعارض الأصول و سقوطها في أطراف المعلوم بالإجمال بالتعارض و اما بناء على علية العلم الإجمالي للتنجز و سقوط الأصول في أطراف المعلوم بالإجمال و لو لم تكن معارضة فللقول بوجوب الاحتياط في الملاقي في الصورة المذكورة أعني ما إذا كانت الملاقاة و فقد الملاقي قبل العلم الإجمالي وجه و هو عدم تأثير العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي و صاحبه حين فقدان الملاقي فلا مانع (ح) عن تأثير العلم الإجمالي بين نجاسة الملاقي و صاحب الملاقي قال (قده) و لعل الشيخ (قده) ذكر هذا الفرع على ما ارتكز في خاطره الشريف من علية العلم الإجمالي للتنجز و سقوط الأصول و لو لم تكن معارضة و ان كان الظاهر من بعض عبائره هو القول بالاقتضاء و إسقاط الأصول بالمعارضة و بالجملة هذا على مسلك التعارض و لما لم يكن مسلك التّعارض مرضيا عند صاحب الكفاية اتخذ في الجواب عن العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي أو صاحب