مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٢ - مسألة ٥ - إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى
الا ان الشبهة بالنسبة إليه بدوية تجري فيها البراءة و ما ذكرناه انما يجرى فيما إذا كان الخروج عن محل الابتلاء قبل حصول العلم أو معه و اما إذا كان بعد حصوله فيؤثر العلم أثره و التفصيل في الأصول.
[مسألة ٣- لا يعتبر في البينة حصول الظن بصدقها]
مسألة ٣- لا يعتبر في البينة حصول الظن بصدقها نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها.
اما عدم اعتبار حصول الظن بصدق البينة في حجيّتها فلإطلاق دليل اعتبارها و انها من الظنون الخاصة المعتبرة من باب الظن النوعي المطلق الغير المقيد بحصول الظن بمضمونها و لا بعدم قيام الظن على خلافها بل هي معتبرة حتى مع قيام الظن الشخصي على خلافها و اما عدم اعتبارها عند معارضتها بمثلها فلما هو القاعدة الأولية في المتعارضين الذين يكون اعتبارهما من باب الطريقية كما في الخبرين المتعارضين و نحوهما.
[مسألة ٤- لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة]
مسألة ٤- لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة نعم لو ذكرا مستندها و علم عدم صحته لم يحكم بالنجاسة.
عدم اعتبار ذكر المستند أيضا في حجية البينة لإطلاق دليل اعتبارها مضافا الى بناء العقلاء على العمل بها كذلك حيث استقرت سيرتهم و سيرة المتشرعة على عدم الفحص و السؤال عن مستند الخبر بينة كان أو خبرا واحدا موضوعا كان المخبر به أو حكما هكذا قيل لكنه لا يخلو عن التّأمل. و عن التّذكرة انه لا تقبل الا بالسبب لجواز ان يعتقد ان سؤر المسوخ نجس انتهى و ما ذكره وجيه و لا مسرح في دفعه بالتشبث بأصالة عدم الخطاء فإنها و ان كانت جارية في المحسوسات الا انها لا تجري في الرأي و الاستنباط. و كيف كان فلو ذكرا مستندهما و علم عدم صحته لم يحكم بالنجاسة لأن البيّنة حجة عند عدم العلم بالخلاف و مع العلم به لا محل لوجوب التعبد الّذي هو حكم في ظرف الشّك و الاحتمال.
[مسألة ٥- إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى]
مسألة ٥- إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى و ان لم يكن موجبا عندهما أو عند أحدهما فلو قالا ان هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة كفى عند من يقول بنجاستهما و ان لم يكن مذهبهما النجاسة.
و ذلك لان شهادتهما تثبت موجب النّجاسة فيترتب على ثبوته ثبوتها و هذا اى