مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ١١ - الدم المراق في الامراق حال غليانها نجس منجس
إذا علم كونه دما أو مخلوطا به فإنه نجس إلا إذا استحال جلدا
حكم الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح إذا علم بعدم كونه دما واضح و مع الشك في كونه دما يحكم عليه بالطهارة لكونه من الشبهة الموضوعية و مع العلم بكونه دما أو مخلوطا بالدم لا بنحو يكون الدم مستهلكا يحكم عليه بالنجاسة و مع استحالته جلدا يحكم عليه بالطهارة بالاستحالة فيما إذا علم كونه دما بلا اشكال و في المخلوط به بناء على ما هو الأقوى من طهر المتنجس أيضا بالاستحالة كالنجس.
[مسألة ١١- الدم المراق في الامراق حال غليانها نجس منجس]
مسألة ١١- الدم المراق في الامراق حال غليانها نجس منجس و ان كان قليلا مستهلكا و القول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف.
اما انه نجس فلعدم ما يوجب طهره من الاستحالة لعدم صدق الاستحالة بالغليان و اما انه منجس فلقاعدة تنجس الشيء بملاقاته مع النجاسة برطوبة مسرية و القول بطهارته محكي عن المفيد و الديلمي مطلقا من غير تقييدهما الدم بالقليل منه و عن نهاية الشيخ و عن ابى الصلاح مع تقييدهما الدم بالقليل و المحكي عن الديلمي عدم الفرق بين الدم و بين غيره من النجاسات. في عدم كونه منجسا ثم ان قول المصنف (قده) و القول بطهارته (أي طهارة الدم) بالنار لرواية ضعيفة ضعيف ليس على ما ينبغي إذ ليس قائل بطهارة الدم بالنار بل القائل يقول بطهارة المرق المتنجس بالدم بسبب ذهاب الدم و هلاكه بالغليان. قال المحقق في كتاب الأطعمة و الأشربة من الشرائع: «و لو وقع قليل من دم نجس كالأوقية فما دون في قدر و هي تغلي على النار قيل حل مرقها إذا ذهب الدم» كما ان الوارد من الاخبار ليس خبرا واحدا لكي يعبر عنه برواية ضعيفة بل هاهنا روايتان.
إحداهما صحيحة و هي صحيحة الأعرج عن الصادق (ع) و فيها سئلته عن قدر فيها جزور وقع فيها أوقية من دم أ يؤكل قال (ع) نعم النار تأكل الدم.
و الأخرى خبر زكريا ابن آدم و فيه سئلت الرضا عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم و مرق كثير قال (ع) يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلاب و اللحم