مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٢ - يشترط في طهارة ماء الاستنجاء أمور
وجود أمر معدوم أو عدم أمر موجود في طهارته والى الثاني في كلما كان الشك في طهارته من جهة الشك في صدق ماء الاستنجاء عليه و وجهه واضح.
الرابع ان لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل الدم نعم الدم الذي يعد جزء من البول أو الغائط لا بأس به.
و قد مر بيان هذا الأمر في الصورة الرابعة و الخامسة من الصور التي ذكرناها في الأمر الثاني.
الخامس- ان لا يكون فيه الاجراء من الغائط بحيث يتميز اما إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء أو شيء آخر لا يصدق عليه الغائط فلا بأس به
و في اعتبار ان لا يكون في ماء الاستنجاء أجزاء متمايزة من النجاسة الخارجة عن المخرج أو عدم اعتباره (وجهان) بل قولان المحكي عن جماعة كالعلامة و المحقق و الشهيد الثانيين هو الأول و حكى عن خلاف الشيخ أيضا و المنسوب الى المشهور هو الأخير و استدل للأول بأن حال الأجزاء المصاحبة حال النجاسة الخارجية و كما ان ماء الاستنجاء ينجس بنجاسة خارجية كما تقدم ينجس بالاجزاء المصاحبة له من المحل عند انفصال الماء عن المحل و استدل للأخير بإطلاق النصوص الدالة على طهارة ماء الاستنجاء من غير تفصيل بين مصاحبته معها و عدمه مع غلبة وجود الاجزاء المتمايزة في أول الاستنجاء.
و فصل في الجواهر بين ما لو استقرّ ماء الاستنجاء في مكان و كان فيه عين نجاسة متمايزة فقال بان الظاهر فيه النّجاسة و بين ما كان مثلا في الهواء و كان معه أجزاء متمايزة فأصاب قطرة خالية منه شيئا فقال بان ظاهرهم (ح) الطهارة و لم يبين له وجها:
و لعل وجهه عدم صدق ملاقاته مع الاجزاء المتمايزة و هو غير مستقرّ في المكان بخلاف المستقر منه فيه فإنه يصدق عليه الملاقاة.
و كيف كان فالأقوى من الوجهين هو الأول و ذلك لمنع إطلاق النصوص بحيث يشمله لكونها متعرضة لحكم الماء من حيث الملاقاة في المحل و لا تعرض لها لغيره فيكون المرجع بعد المنع عن الإطلاق هو عموم أدلة انفعال الماء القليل كما لا يخفى هذا و اما حكم الدود و الجزء الغير المنهضم من الغذاء و نحوهما فقد ظهر بما بيناه في الصورة السادسة من الصور المذكورة في الأمر الثاني.