مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ٢ - لا إشكال في نجاسة الغلاة و الخوارج و النواصب
صدر جهنم و أعلاه و استظهر في الحدائق كون الصدر تصحيف الصرد بالتحريك بمعنى الجمد و بالجملة فمقتضى هذه الاخبار و نظائرها هو محروميته عن الجنة و لو لم يصدر منه ما يوجب منعه.
قال المجلسي (قده) يمكن الجمع بين الاخبار على وجه يوافق قانون العدل بان يقال انه لا يدخل الجنة و ان كان لا يعاقب بالنار أيضا ما لم يظهر منه ما يستحقه و يثاب على الطاعة بغير الجنة و لا يلزم على اللّه سبحانه ان يثبت الخلق في الجنة و يدل عليه خبر المحاسن الذي نقلناه أخيرا من انه يدخل النار و يؤتى برزقه فيها و لا ينافيه المروي في الكافي من انه يستعمل فيجزي بالخير ان عمل به إذ ليس فيه تصريح بكون جزائه الجنة فلم يبق الا العمومات الدالة على ان اللّه يثبت المؤمن بالجنة فيقال بتخصيصها بتلك الاخبار انتهى ملخصا و لا بأس بما افاده و ان كان الأحسن التوقف فيه و إيكال امره الى الرؤف الرحيم الذي إليه مرجع الجميع جعل عاقبتنا خيرا برأفته و رحمته.
هذا كله فيما إذا كان ولد الزناء من الطرفين و منه يظهر حكم ما لو كان الزناء من أحد الأبوين فإنه أيضا طاهر مسلم بطريق اولى و اما لو كان أحد أبويه مسلما و الأخر كافرا فقد تقدم الكلام في حكمه و جملة القول فيه انه لا يخلو عن ثلاث صور:
الاولى ان يكون الزناء من الكافر فقط و لا ينبغي الإشكال في إلحاق الولد (ح) بالمسلم لانه ليس الزناء من طرفه فيلحقه حكمه.
الثانية ان يكون الزناء من طرف المسلم فقط و مقتضى إطلاق عبارة المتن الحكم بطهارته و إسلامه و لكن الأقوى كفره لأجل انتفائه عن المسلم شرعا و الحاقه بالكافر عقلا و شرعا لعدم الزناء من طرفه و قد نفى عنه البعد سيد مشايخنا (قده) في حاشيته في هذا المقام الثالثة ان يكون الزناء من الطرفين و مقتضى المتن و الحاشية هو الحكم بطهارته و عدم كفره لانتفائه من الطرفين شرعا و لكن قد تقدم ان الأقوى إلحاقه بالكافر منهما و ذلك لعدم نفيه عنه بدليل نفى التبعية عن الزاني لأن دليله ينفى ما كان في إثباته الامتنان لا ما يكون في رفعه الامتنان و معلوم ان في نفيه عن الكافر منة عليه لمحكوميته بالطهارة بالنفي عنه.
[مسألة ٢- لا إشكال في نجاسة الغلاة و الخوارج و النواصب]
مسألة ٢- لا إشكال في نجاسة الغلاة و الخوارج و النواصب و اما المجسمة و المجبرة و القائلين بوحدة الوجود من الصوفية إذا التزموا بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم الا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد