مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٨ - الرابع الميتة
بغسل الثوب بإصابة المذي إياه.
و الأقوى ما عليه المشهور لمعارضة ما دل على نجاسته بما رواه ابن ابى العلاء أيضا عن الصادق (ع) من نفى البأس عن الثوب الذي أصابه المذي و اعراض الأصحاب عن العمل بالأولى.
و اما الوذي بالذال المعجمة و هو الرّطوبة التي تخرج بعد المنى و الودي و هو الرطوبة الّتي تخرج بعد البول و سائر الرّطوبات التي تخرج عن المخرجين ما عدا البول و الغائط فجميعها محكومة بالطهارة للإجماع و عدم ما يدل على نجاستها مع ما يدل على طهارة بعضها كصحيح إبراهيم بن ابى محمود عن الرّضا (ع) في المرأة عليها قميصها أو إزارها يصيبه من بلل الفرج و هي جنب أ تصلي فيه قال (ع) إذا اغتسلت صلت فيها. و لم يحك الخلاف في المقام الا عن بعض العامة محتجا بخروج الرطوبة عن مجرى النجاسة و هو كدليله مردود عليه.
[الرابع الميتة]
الرابع الميتة من كل ما له دم سائل حلالا كان أو حراما و كذا اجزائها المبانة منها و ان كانت صغارا عدا ما لا تحله الحيوة منها كالصوف و الشعر و الوبر و العظم و القرن و المنقار و الظفر و المخلب و الريش و الظلف و السن و البيضة إذا اكتست القشر الأعلى سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام و سواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة و يلحق بالمذكورات الا نفحة و كذا اللبن في الضرع و لا ينجس بملاقاة الضرع النجس لكن الأحوط في اللبن الاجتناب خصوصا إذا كان من غير مأكول اللحم و لا بد من غسل ظاهر إلا نفحة الملاقي للميتة هذا في ميتة غير نجس العين و اما فيها فلا يستثنى شيء.
في هذا المتن أمور يجب البحث عنها.
الأول لا ينبغي الإشكال في نجاسة ميتة غير الإنسان من الحيوان الّذي له نفس سائلة و نقل الإجماع على نجاستها مستفيض و يدل على نجاستها الأخبار المتظافرة الواردة في أبواب مختلفة مثل ما دل على وجوب نزح ماء البئر بموت مثل الدابة و الفارة و أمثالها فيه و لا يضره القول بعدم الوجوب لان القول به لأجل تكثر الماء لا لأجل عدم دلالة ما ورد في وجوب نزحه على نجاسة ما وقع فيه و ما ورد من إلقاء ما وقع فيه الميتة و ما يليها ان كان جامدا