مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٠ - مسألة السادسة إذا جمد بعض ماء الحوض و الباقي لا يبلغ كرا ينجس بالملاقاة
إذ لا إشكال في انه ماء واحد بل ليس الا كالماء في الحوض الذي يتراكم بعضه على بعض حتى ينتهي إلى قعره حيث لا إشكال في ان ما في قعر الحوض متحد مع ما في سطحه كما لا يخفى و في بعض الافراد منه يكون صدق الوحدة خفيا فينصرف عنه إطلاقات الأدلة و في بعض الافراد منه يشك في الانصراف و عدمه و في بعض الافراد منه لا يساعد العرف على إطلاق الماء الواحد عليه كما لو انصب الماء من إبريق و اتصل بماء سافل اتصالا ضعيفا أو اتصل الغديران بساقية ضيقة كالإبرة و نحوها و الحكم في الأول أي فيما كان صدق الوحدة جليا هو الرجوع الى المطلقات و في غيرها هو التمسك بقواعد أخرى أو الرجوع الى الأصول مما يطابق البراءة أو الاحتياط هذا ما عندي في ذاك المقام و على اللّه التوكل و به الاعتصام هذا كله فيما إذا لم يتساو سطوح الكر أو القليل الواقف الغير السائل و اما لو كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل فلا ينجس العالي بملاقاة السافل إجماعا في العلو التسنيمى أو التسريحي الشبيه بالتسنيمى بخلاف ما لو كان العلو انحداريا شبيها بالتساوي فإنه في حكم التساوي و ربما يدعى استحالة سراية النجاسة من السافل الى العالي عقلا و فيه ان الحكم بالسراية أمر تعبدي لا استحالة في انقيادها لو قام عليه دليل و لوضوح ما ذكرناه وجه دعوى الاستحالة بأنها غير مفهومة من الدليل الدال على انفعال القليل لعدم مساعدة الارتكاز العرفي عليه و هل المرجع عند الشك في شمول إطلاق دليل الكر هو عموم أدلة الانفعال أو عموم اعتصام الماء أو استصحاب طهارة الماء فيه كلام يأتي تفصيله في المسألة السابعة إنشاء اللّه تعالى
[مسألة السادسة إذا جمد بعض ماء الحوض و الباقي لا يبلغ كرا ينجس بالملاقاة]
مسألة السادسة إذا جمد بعض ماء الحوض و الباقي لا يبلغ كرا ينجس بالملاقاة و لا يعصمه ما جمد بل إذا ذاب شيئا فشيئا ينجس أيضا و كذا إذا كان هناك ثلج كثير فذاب منه أقل من الكر فإنه ينجس بالملاقاة و لا يعتصم بما بقي من الثلج
اعلم ان في هذه المسألة أمورا ينبغي التنبيه عليها (الأول) إذا جمد بعض ماء الكر و لم يكن الباقي منه كرا فهل يبقى بواسطة اتصاله بالمنجمد في حكم الكر فلا ينجس بالملاقاة أولا يعصمه ما جمد فينجس بها (وجهان) بل قولان المحكي عن منتهى العلامة هو التردد فيه بناء