مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٧ - إذا انحصر الماء في المشتبهين تعين التيمم
على تعين ترك تنجيس البدن لتحصيل الطهارة المائية في المقام بطريق أولى لأولوية الدّفع عن الرّفع.
و لا يخفى ان ما فرضناه من القطع بنجاسة محال طهارته في أول آن ملاقاتها مع الماء الثّاني يختص بما إذا كان الماء الثّاني قليلا حيث يعلم في أول آن ملاقاته مع المحال بنجاسة تلك المحال اما من جهة تنجسها بالماء الأول إذا كان الماء الأول نجسا فان طهرها يتوقف على إزالة غسالة الماء المطهر عنها و اما من جهة تنجسها بأول ملاقاتها مع الماء الثاني ان كان هو النجس و اما لو لم يكن الماء الثاني قليلا بل كان جاريا أو كرا مثلا فلا يحصل القطع بنجاسة المحال بأول ملاقاتها معه بناء على عدم اعتبار التعدد و انفصال الغسالة في التّطهير بغير القليل و حصول الطهر بأول ملاقاة المتنجس معه إذ ليس (ح) آن مشخص يقطع بحصول تنجس المحال فيه كما لا يخفى.
و يمكن رفع ما ذكرناه بما حكى عن بعض محققي من عاصرناهم من إمكان تحصيل القطع بإزالة النّجاسة الحادثة بالتكرار بغسل محالّ الطهارة بالماء الأول بعد الفراغ عن الوضوء بالثّاني قال لان النجس ان كان هو الأول فيزول تنجس المحال الحاصل بملاقاتها معه بغسلها بالماء الثاني و ان كان هو الثاني فيزول تنجسها بالغسل بالماء الأول فيقطع بزوال تلك النّجاسة الحادثة اما بالغسل بالماء الثاني و اما بالغسل بالماء الأول بعد الفراغ عن الطهارة المائية بالماء الثاني لأنه ان كان الماء الثاني طاهرا فيزول تلك النّجاسة المعلومة بالتطهير بالماء الثاني و ان تنجس المحال ثانيا بملاقاتها مع الماء الأول و ان كان الثاني نجسا فتطهر المحال بالغسل بالماء الأول فالنجاسة المقطوعة الحدوث بالاستعمالين الأولين مقطوعة الزوال و ان كان يحصل الشك في نجاسة المحال بنجاسة مستانفة من جهة انغسالها بالماء الأول بعد الفراغ عن الوضوء بالماء الثاني من جهة احتمال نجاسة الماء الأول لكنها ليست تلك النجاسة المقطوعة حدوثها بل هي مشكوكة الحدوث يرجع عند الشك فيها إلى قاعدة الطهارة.
لكن الانصاف فساد ما ذكره و ذلك لانه عند أول الملاقاة مع الماء الأول بعد الفراغ عن الوضوء بالماء الثاني يحصل له العلم بنجاسة المحال الملاقي معه إذ لو كان الماء الثاني نجسا لا يطهر المحال بأول ملاقاتها مع الماء الأول و لو كان الماء الأول نجسا فينجس المحال بأول