مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٨ - مسألة ١١ - إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كل منهما في نجاسته
كما ان البينة تسقط بالتعارض و مع معارضتها بقول صاحب اليد تقدم عليه
اما حكم ما يكون بيد شخصين كالشريكين فقد تقدم في الفرع الثاني من الفروع المذكورة في اليد في أول هذا الفصل. و اما حكم تعارض البينة فلا تخلو اما ان يكون مورد البينتين واحدا بحيث يرد النفي و الإثبات عليه بعينه كما إذا شهدت إحداهما بنجاسة شيء معين و شهدت الأخرى بطهارته على نحو لا يمكن الجمع بينهما و اما ان يكون موردهما متعددا فعلى الأخير فاما ان يكون مع ذكر السبب و الاتفاق عليه كما إذا اتفقا على حركة قطرة من البول و وقوعها في أحد انائين الا ان إحداهما تشهد بوقوعها في هذا الإناء و الأخرى تشهد بوقوعها في الآناء الأخر فالبينة الأولى تشهد بنجاسة هذا الإناء بملاقاته مع تلك القطرة و البينة الأخيرة ينكرها و تشهد بنجاسة الإناء الأخر بملاقاته مع تلك القطرة أولا يكون مع ذكر السبب أو مع الاختلاف فيه إذا ذكراه كما إذا شهدت إحداهما بنجاسة أحد الإنائين بملاقاته للبول و أنكرها الأخرى و شهدت بنجاسة الإناء الأخر بملاقاته مع الدم مثلا فههنا صور:
الاولى في تعارض البينتين في شيء واحد بحيث لا يمكن الجمع بينهما فهل تقدم بينة الطهارة لترجيحها بالأصل، أو بينة النجاسة لكونها ناقلة و الترجيح مع الناقل عند تعارضه مع المقرر و لإطلاق دليل اعتبار البينة على النجاسة و لو مع معارضتها مع بينة الطهارة إذا كان مفاد دليل اعتبار البينة على الطهارة هو الحكم الأصلي أعني الحكم بالطهارة ظاهرا لأجل عدم ثبوت النجاسة لا من جهة ثبوت الطهارة بها، أو يحكم بالتساقط لعدم ترجيح في البين لا لبينة الطهارة على بينة النجاسة حيث ان الأصل لا يكون مرجحا للدليل كما لا يكون معارضا معه و لا لبينة النجاسة على بينة الطهارة إذ ليس الكلام منحصرا في الطهارة الأصلية حتى تكون بينة النجاسة ناقلة بل الكلام في الأعم منها و من الطهارة بعد النجاسة كما ان دليل حجيّة بينة الطهارة يدل على ثبوتها بالبينة كثبوت النجاسة بها فتكون علما تعبديا بها كالعلم الوجداني لا انه يثبت الطهارة حكما أصليا لأجل عدم ثبوت النجاسة حتى تقدم بينة النجاسة عليها تقديم الحاكم على المحكوم فهذه المرجحات منتفية كما لا مورد للترجيح بالاوثقية و نحوها من مرجحات الرّواية لعدم الدليل على الترجيح بها هاهنا لانحصار دليله