مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٨ - مسألة ٧ - الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط
أخذ موضوعيا بالنسبة إليه لا طريقا محضا فيستظهر عدمه عند عدم إحراز موضوعه من دليل الحكم الواقعي بدلالة التزامية عرفية و لعل طريق استظهاره من الدليل الدال على تعليق الحكم على الموضوع الواقعي الذي يلزمه كون الإحراز أخذ طريقا محضا اليه هو الحكم بأنه لو لا موضوعية الإحراز للزم عدم حصول الاطمئنان بوقوع شيء ممّا يكون من سنخ هذه الأمور المذكورة لا سيما لو كان الفاعل محرزا للموضوع بغير طريق العلم الوجداني بل معتمدا على الأصل أو الامارة ضرورة انه لو طلق عند عدلين الذين أحرز عدالتهما بالبينة يكون دائما في شك من وقوع طلاق من جهة الترديد في تبين خلاف الامارة القائمة على عدالتهما فمقتضى إيكال الإحراز إلى نظره هو حجية إحرازه زائدا عن طريقيته الى الواقع في موضوعيته بالقياس الى ما يترتب عليه من الحكم و يترتب على ذلك أمران. أحدهما عدم كشف الخلاف بعد ان أحرز الموضوع بمحرز و عمل على طبقه و لو انكشف خلاف ما أحرزه لا لأجل اجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي بل لمكان تحقق موضوع الحكم واقعا و هو الإحراز و ثانيهما عدم تحقق الحكم عند عدم الإحراز واقعا لأجل عدم تحقق موضوعه فمن صغريات تلك القاعدة هو الحكم بالعصمة المترتب على الكرية التي هي أمر وجودي فوض إحرازها إلى المكلف و جعل إحرازها وظيفة له فعند عدم إحرازها يحكم بعدم ترتب حكم العصمة عليها من جهة انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه الذي هو إحراز الكرية و يكون الدليل على موضوعية إحراز الكرية للحكم بالعصمة هو نفس الدليل الدال على ان الماء إذا كان قدر كر لا ينجسه شيء لكن بالدلالة الالتزامية العرفية و مما قررناه في بيان تلك القاعدة يظهر سقوط ما أورد عليها في مستمسك العروة في المقام فإنه بعد ان قرر القاعدة أولا بقوله «اناطة الرخصة تكليفية كانت أو وضعية بأمر وجودي يدل بالالتزام العرفي على إناطة الرخصة بإحراز ذلك الأمر و انتفائها بعدم إحرازه» أورد عليه بقوله ان كان المراد ان إناطة الرخصة بالأمر الوجودي مرجعها إلى إناطة الرخصة الواقعية بذلك الأمر و اناطة الرخصة الظاهرية بالعلم بوجوده فيكون المجعول حكمين واقعيا منوطا بوجود ذلك الأمر الواقعي و ظاهريا منوطا بالشك فيه فذلك مما لا يقتضيه ظاهر