مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠١ - الأول و الثاني البول و الغائط
إطلاق لكي يثبت بعمومها أو إطلاقها نجاسته من كلما لا يؤكل لحمه حتى يدعى شمولها لما لا نفس له و شمول المطلقات الواردة في البول لبول ما لا نفس له مندفع بعدم معهودية البول لما لا نفس له إذ لم يعهد منه البول الا الخفاش لو كان مما لا نفس له و في حكم بوله كلام يأتي تحقيقه و اما الثاني أعني خروج ما يدفع عما لا نفس له عن حكم المطلقات على تقدير الشمول فالتحقيق انه على فرض الشمول لا مقيد لها في البين الا ما قامت السيرة على عدم الاجتناب عنه كرجيع القمل و نحوه. و لكن السيرة على عدم الاجتناب فيما قامت على عدمه لا تصير دليلا على عدم الاجتناب عما يخرج عما لا نفس له مطلقا و لو فيما عدا موارد السيرة لإمكان ان يكون في مورد قيامها خصوصية مقتضية لعدم الاجتناب مفقودة في ما عداه. فاللازم (ح) هو الاقتصار على المورد الذي قامت السيرة على عدم الاجتناب عنه. لكن الشأن في ثبوت الشمول فالأقوى عدم وجوب الاجتناب عن بول ما لا نفس له لو وجد له البول و عدم قيام دليل على نجاسة رجيعه بالخصوص.
و مما ذكرناه يظهر عدم شمول الإجماع المدعى على نجاسة ما يخرج من ما لا يؤكل لما يخرج من ما لا نفس له منه. و ذلك بعد القطع بخروجه عن معقد الإجماع لو لم يكن الإجماع على عدم نجاسته كما لا مسرح لدعوى نجاسة خرئه بعدم القول بالفصل بين نجاسة الخرء و البول و ذلك بعد عدم ثبوت نجاسة بوله من ناحية عدم معهودية البول له.
الأمر الخامس لا إشكال في نجاسة البول و الروث في الحيوان الذي لا يؤكل لحمه فيما عدا الطيور منه. و اما الطيور التي لا يؤكل لحمها. فقد وقع الخلاف في نجاسة ما يخرج منها.
فالمشهور فيها على نجاسة رجيعها و بولها لو كان لها بول. و عن جماعة من المحققين طهارتهما منها و هو الأقوى و ذلك لان ما يدل على نجاستهما هو العموم الدال على نجاسة بول ما لا يؤكل كما هو مفاد رواية ابن سنان المتقدمة في الأمر الثاني الشامل لغير المأكول من الطيور مع ضم عدم القول بالفصل بين البول و بين الروث اليه لكن شمول عمومها للطيور المحرمة ممنوع بعدم معهودية البول للطيور المانع عن الشمول كالمنع عن شموله لما لا نفس له بتلك الجهة أيضا كما تقدم. و على تقدير تسليم شمولها لبول ما لا يؤكل لحمه