مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٣ - الأول و الثاني البول و الغائط
الخفافيش و المروي عن الكاظم عليه السّلام عن آبائه قال سئل على بن أبى طالب عليه السّلام عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخفافيش قال عليه السّلام لا بأس و الأخر على نجاسته كخبر داود الرقى قال سألت أبا عبد اللّه (ع) عن بول الخفافيش تصيب ثوبي فاطلبه و لا أجده قال (ع) اغسل ثوبك.
و مقتضى الصناعة هو حمل الأخير على الاستحباب لكون الخبر الدال على الطهارة نصا فى نفى البأس و الخبر الأخير ظاهرا في النجاسة لاشتماله على الأمر بالغسل القابل للحمل على الاستحباب بواسطة نص الأول في نفى البأس فتكون النتيجة هو الحكم بالطهارة مع استحباب غسل ما يلاقيه لكن الجمع بهذا الطريق يتوقف على تكافوء الطائفتين من حيث الصدور و من حيث جهة الصدور و هو مشكل لإعراض الأصحاب عن العمل بما يدل على الطهارة الموهن له من حيث الصدور على ما هو طريقتنا في حجية الخبر و كونه موافقا مع العامة الموهن له من حيث جهة الصدور. و لكن المسلم هو فتوى المشهور بنجاسة بول الخفاش. و لم يعلم استنادهم في هذا الفتوى الى خبر الرقى الظاهر في نجاسته بل الظاهر منهم استنادهم في تلك الفتوى الى ما يدل على نجاسة البول مما لا يؤكل لحمه.
و كيف كان فالاحتياط في التجنب عن بوله مما لا ينبغي تركه الا ان الّذي يسهّل الخطب عدم العلم بالابتلاء ببوله غالبا فإن الّذي يقع به الابتلاء هو القطرات المترشحة منه حال طيرانه في الهواء لكن الغالب عدم العلم ببوليتها لاحتمال كون القطرة النازلة منه لبنة أو الماء الذي يحمله و مع الشك في ذلك تكون محكوما بالطهارة هذا في بوله.
و اما رجيعه فعلى القول بطهارة بوله فلا إشكال في طهارته و على القول بنجاسة بوله ففي طهارة رجيعه (وجهان) من اختصاص الدليل بنجاسة بوله اعنى خبر الرقى لو أخذ به باستناد المشهور اليه لو تم الاستناد و من الملازمة بين نجاسة الخرء و نجاسة البول في غيره مما حكم فيه بنجاسة البول.
و لا يخفى ان الاحتياط في الاجتناب عن بوله أشدّ من الاحتياط في التجنب عن خرئه و لذا قال المصنف (قده) في المتن خصوصا الخفاش و خصوصا بوله.
الأمر السابع ينقسم ما لا يؤكل لحمه إلى أربعة أقسام (الأول) ما يحرم اكله بالذات كالأسد و الذئب و نحوهما (الثاني) ما يحرم أكله حرمة عرضية لازمة لا تنفك عنه