مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٠ - الرابع الميتة
في البحري عن ظاهر الخلاف و لعل وجهه توهم منع إطلاق الاخبار و دعوى كونها واردة في الجواب عن مثل الفارة و نحوها و منع الإجماع على نجاسة البحري منها.
و لا يخفى ان المنع عن إطلاق الاخبار ليس بكل البعيد الا ان في إطلاق معاقد الإجماعات كفاية. و يمكن ان يكون الخلاف المحكي عن الخلاف صغرويا بادعاء كون الحيوان البحري مما لا نفس له كما تقدم دعواه فلا يكون خلافا في نجاسة ماله نفس و لعل هذا أظهر الثالث لا فرق في نجاسة الميتة بين مجموعها و بين الاجزاء المبانة منها إذا كانت مما تحله الحيوة و ذلك لصدق الميتة عليها الموجب لثبوت الحكم لها بإطلاق الاخبار و معاقد الإجماعات. و المحكي عن المدارك هو الإشكال في نجاسة الاجزاء المبانة منها بدعوى كون المستفاد من الأدلة نجاسة جسد الميت و هو لا يصدق على الاجزاء المبانة منه و ان النجاسة عارضة للمجموع من حيث المجموع المقتضى لانتفائها عند انتفاء المجموع بإبانة الاجزاء.
و لا يخفى انه محجوج بإطلاق معاقد الإجماع و الاخبار مضافا الى ما ورد من نفى البأس عن الصلاة فيما كان من صوف الميتة معللا بان الصوف ليس فيه روح فإنه كالنص في ان موت كل جزء علة لنجاسته.
الرابع استثنى عن الحكم بنجاسته أجزاء الميتة ما لا تحله الحيوة من اجزائها كالصوف و نحوه لدلالة الأخبار الكثيرة على طهارة ما لا تحله الحيوة منها معللا في بعضها بأنه لا روح لها الدّال على انحصار النجس بما فيه الروح كصحيح الحلبي المتقدم آنفا و هذا في الجملة مما لا شبهة فيه الا انه يقع الكلام في أمور:
الأول المروي في مرسلة الصدوق (قده) إنهاء المستثنيات الى العشر و هي القرن و الحافر و العظم و السن و الانفحة و اللبن و الشعر و الصوف و الريش و البيض. و هل ينحصر الطاهر مما لا تحله الحياة من اجزاء الميتة بهذه العشرة و يحكم بنجاسة ما عداها مما أحرز كونه مما لا تحله الحياة من أجزائها أو انه لا تدل على الانحصار فلا تنافي بين هذه المرسلة و بين ما يدل على استثناء شيء آخر بالخصوص كالظلف و الظفر و نحوهما أو ما يدل على استثناء ما لا روح فيه كما في التعليل المذكور في صحيح الحلبي المتقدم (وجهان) أقواهما الأخير و ذلك لعدم دلالة المرسلة على حصر الطاهر مما لا تحله الحياة بهذه العشرة لعدم أداة الحصر