مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٢ - فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى
بان لا يدرى انفصاله عن الحي أو عن المذكى حتى يكون طاهرا أو عن الميتة حتى يكون نجسا و الحكم فيه أيضا هو الطهارة لأجل قاعدتها و لا يجرى استصحاب عدم انفصاله في حيوة المنفصل عنه لمعارضته مع استصحاب عدم موت المنفصل عنه الى زمان الانفصال و الثالث و هو ما كان الشّك في حيوة المنفصل و المنفصل عنه معا بان لا يدرى انه انفصل حيا أو ميتا عن الحي أو عن المذكى أو عن الميتة و مرجع الشك (ح) الى الشك في كونه مذكى و الأصل فيه عدم التذكية ان لم يكن أصل حاكم عليه من يد المسلم أو سوقه أو الطّرح في أرض المسلمين مع اثر الاستعمال عليه. و جملة القول في اليد و السوق انه ان أخذ من يد المسلم أو من سوقه مع عدم العلم بسبق يد الكافر عليه أو مع تفحص المأخوذ منه عن حاله قبل وصول المأخوذ بيده يحكم بطهارة المأخوذ و ان علم بسبق يد الكافر مع عدم احتمال تفحص المسلم الذي أخذه من الكافر يحكم عليه بالنجاسة.
المقام الثاني في حكم الشك في طهارة المسك و الشك في طهارته أيضا لا يخلو عن أنحاء لأنه في حد نفسه يختلف حكمه باختلاف الأحوال حيث انه اما يصير جامدا قبل انفصال الفأرة عن الظبي فيما يكون انفصالها منشأ لنجاستها كالمنفصل حيا من الحي و نحوه مما تقدّم و اما يكون مائعا في تلك الحالة ثم يعرضه الجمود فعلى الأول فاما يكون هو أو الفأرة أو كلاهما رطبا أو يكونا معا يابسين و حكم هذه الصور هو طهارته مع كونهما معا يابسين و نجاسة ظاهره إذا كان جامدا عند الانفصال مع رطوبة فيهما أو في أحدهما من دون سراية النجاسة إلى باطنه و مع سراية النجاسة إلى باطنه لو كان مائعا عند الانفصال لملاقاته مع الفأرة النّجسة الموجبة لنفوذ النجاسة إلى أعماقه بواسطة الميعان هذا حكم المسك بحسب واقعه و مع الشك فيه بان لا يعلم ميعانه حين الانفصال أو جموده يابسا أو رطبا فله صورتان:
الاولى ان يقطع بجموده حين الانفصال و يشك في رطوبته أو رطوبة جلده و الحكم فيها هو الطهارة لانه اما يعلم بالرّطوبة و يكون الشك في حصول الجفاف حين الانفصال أو يعلم بالجفاف سابقا و يشك في طريان الرطوبة بعد الانفصال أو لا يعلم بالحالة السابقة من الرطوبة و الجفاف أصلا ففي الأول يحكم بالطهارة لأجل قاعدتها و لا ينتهي الأمر إلى استصحاب بقاء الرطوبة إلى زمان الانفصال لمعارضته مع أصالة عدم تقدم الانفصال على الجفاف و في الثاني