مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠ - مسألة ٩ الماء المطلق بأقسامه حتى الجاري منه ينجس إذا تغير بالنجاسة
عن كون التغير بالطيب القذر شاهد على كون التغيير بوصف النجس لا المتنجس مع إمكان ان يقال بان الشيء يكنّى به عن الذاتي و لا يطلق على الشيء بعنوانه العرضي و الا يلزم ان يكون شيء واحد باعتبار أعراض متعددة أشياء متعددة عرفا مع انه لا يخرج عن كونه شيئا واحدا باعتبار الاعراض المختلفة و الحالات المتبادلة عليه قطعا و في الجواهر يمكن استنباط الإجماع عند التأمل على الحكم المذكور و كيف كان فهذا مما لا ينبغي الارتياب فيه الرابع هل المعتبر في الانفعال بالتغيير بأوصاف النجس هو ملاقاة عين النجس فلا يكفى ما إذا كان بسبب ملاقاة المتنجس الحامل لأوصاف النجس إذا كانت ملاقاته منشا لتغير الماء بأوصاف النجس أو يكفي في انفعاله تغيره بأوصافه و لو كان بواسطة ملاقاة المتنجس قولان و تمييز الحق منهما يتوقف على بيان صور الاولى ما إذا تقع النجاسة في طرف من الماء و غيرت أوصافه و أوصاف ما حوله ثم سرى التغير إلى سائر الأطراف البعيدة عن محل وقوع النجاسة حيث ان تغير سائر الأطراف بأوصاف النجس ليس لأجل ملاقاتها بنفسها معها بل انما هو بملاقاتها مع ما حول الطرف الملاقي للنجاسة فتصير ملاقاتها مع المتنجس الحامل لأوصاف النجاسة منشأ لتغيرها بأوصاف النجاسة لكن لا ينبغي الارتياب في هذه الصورة في تنجس المتغير بسبب تغييره و لو كان تغيره بالدقة مستندا الى ملاقاة المتنجس اعنى ما حول محل وقوع النجاسة الا ان العرف يرون تغير هذا الماء بتمام أطرافه مستندا الى ملاقاته مع النجاسة لأن ملاقاته معها تحصل بملاقاته بجزئه معها و لا يعتبر في صدق ملاقاته تلاقى تمام اجزائه و السر في ذلك انه متصل واحد و الوحدة الاتصالية تساوق الوحدة الشخصية فيصدق على هذا الشخص انه ملاق للنجاسة و لو كانت الملاقاة بجزئه بل يمكن صدق دعوى ذلك بالدقة أيضا و كيف كان فهذه الصورة خارجة عن محل الخلاف و لا ينبغي الارتياب في الانفعال الصورة الثانية هي الصورة الأولى بعينها لكن مع سراية أوصاف النجس إلى سائر أطراف الماء بعد إخراج عينها عن الطرف الذي وقعت فيه و هذه الصورة أيضا كالصورة الاولى في الحكم بالانفعال الا انها لعلها اخفى منها الثالثة ما إذا وقع فيه متنجس حامل لأوصاف النجاسة مع انتشار النجاسة فيه فغيّره بوصف النجس من دون ملاقاته و لو بجزئه مع النجاسة لكن انتشار النجاسة في المتنجس و انتشار المتنجس في الماء الملاقي له