مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨١ - الثامن - الكافر بأقسامه
للتذكية و مع وجود أصل موضوعي حاكم على أصالة الحل لا ينتهي الأمر إلى إجرائها و اما عموم الحل الثابت بالدليل الاجتهادي فهو مثبت لعموم قابلية المحل للتذكية المانع عن إجراء الأصل في عدمها و ان كان المستند هو استصحاب الحرمة الثابتة في حال الحيوة ففيه انها قد تبدلت قطعا و ان كان المستند هو دعوى حصر المحلّلات و عدم انحصار المحرمات على ما هو المحكي عن تمهيد القواعد ففيه ما أسلفناه في أبحاث البول و الغائط في حكم ما يشك في حلية لحمه فراجع.
الخامس الأقوى ثبوت النجاسة للكلب مطلقا بجميع اقسامه و لو كان من الصيد لحسنة ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام في الكلب السلوقي قال (ع) إذا مسسته فاغسل يدك، خلافا للمحكي عن الصدوق في خصوص كلب الصّيد و هو ضعيف مردود بما تقدم و لم يتعرض المصنف (قده) لهذا الفرع في المتن.
[الثامن- الكافر بأقسامه]
الثامن- الكافر بأقسامه حتى المرتد بقسميه و اليهود و النصارى و المجوس و كذا رطوباته و اجزائه سواء كانت مما تحله الحيوة أو لا و المراد بالكافر من كان منكرا للالوهية أو التوحيد أو الرسالة أو ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات الى كونه ضروريا بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة و الأحوط الاجتناب عن منكرا لضروري مطلقا و ان كان لم يكن ملتفتا الى كونه ضروريا و ولد الكافر يتبعه في النجاسة إلا إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله مع فرض كونه عاقلا مميزا و كان إسلامه عن بصيرة على الأقوى و لا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزناء و لو في مذهبه و لو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له إذا لم يكن عن زنا بل مطلقا على وجه مطابق لأصل الطهارة.
في هذا المتن أمور يجب ان يبحث عنها:
الأول لا إشكال في نجاسة الكافر في الجملة في مقابل طهارته على الإطلاق إجماعا محصلا و منقولا و عن التهذيب إجماع المسلمين عليها و عن الفريد البهبهاني (قده) ان نجاستهم من ضروريات المذهب حيث يقول ان الحكم بنجاستهم شعار الشيعة يعرفه علماء العامة منهم بل و عوامهم يعرفون ان هذا مذهب الشيعة بل و نسائهم و صبيانهم يعرفون ذلك و جميع الشيعة