مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥ - مسألة ١٣ لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس
و انه إذا القى النجس الكثير مثل أكرار من الماء النجس في مطهر قليل مثل كر واحد من الماء الطاهر أو القى الكر الواحد الطاهر في أكرار من النجس فاما يحكم بنجاسة الكر الطاهر المستهلك في الأكرار النجسة أو يحكم بطهارة الأكرار أو يحكم ببقاء كل واحد منهما على حكمه لكن الأول مخالف مع الإجماع على عدم انفعال الماء المعتصم بالملاقاة عند عدم التغير و الثالث مخالف مع الإجماع على اتحاد حكم ماء واحد محاط بسطح متصل واحد فيتعين الثاني و هو مناف لاعتبار الامتزاج الكلى بل ليس ذلك إلا لكفاية مجرد الاتصال خامسا هذا كله هو التوالي الفاسدة المترتبة على الالتزام باعتبار امتزاج الكل بالكل و اما الثاني أعني الالتزام باعتبار امتزاج البعض بالبعض فلان المراد من البعض الذي يراد امتزاجه اما مسمى البعض أو البعض المعين أو الأكثر بالأكثر تقريبا اما الأول فهو المطلوب لأوله إلى الالتزام بكفاية مطلق الاتصال الحاصل به امتزاج مسمى البعض بالبعض إذ المطهر و المطهر كلاهما لما كانا جسمين ما يعين يسرع فيهما الامتزاج بمجرد الاتصال كما لا يخفى و اما الثاني فهو باطل لعدم المرجح لبعض معين منه لكي يعتبر امتزاجه و مع عدمه يكون تعينه موجبا للترجيح من غير مرجح و اما الثالث فلعدم الدليل على اعتبار امتزاج الأكثر بالأكثر مع ان مصاديق الأكثر أيضا يتعدد فتعيين إحداها من جملتها يحتاج الى معين اللهم الا ان يراد من الأكثر مسمّى القابل للانطباق على كل واحد منها و هذه جملة مما استدل به للقول بكفاية الاتصال بالماء المعتصم في طهر الماء المتنجس و أقوى ما استدل به لذلك القول هو التمسك بصحيحة ابن بزيع عن الرضا عليه السلام في ماء البئر قال عليه السلام ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح و يطيب طعمه لأن له مادة و تقريب الاستدلال بها يتوقف على بيان فقه الرواية فنقول ذكر في الحديث الشريف فقرات ست: ١- واسع. ٢- لا يفسده شيء. ٣- الا ان يتغير ريحه أو طعمه ٤- فينزح منه. ٥- حتى يذهب الريح و يطيب طعمه ٦- لأن له مادة أما الفقرة الأولى ففيها احتمالان