مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ٩ - السقط قبل ولوج الروح نجس
تحله الحيوة و لا في الجلد بين ان يكون مدبوغا أولا و لكن وردت روايات في طهارة جلد الميتة مطلقا أو بعد الدّباغ و لم يذهب منا أحد إلى العمل بمطلقهما و قد حكى عن الزهري القول بطهارة جلد الميتة مطلقا و لو لم يدبغ الا ان المحكي عن ابن الجنيد منا هو القول بطهارته بعد الدّباغ و ارتضاه المحدث الكاشاني أيضا و استدل على طهارته بالدبغ بأن غاية ما يستفاد من الاخبار هو المنع عن استعماله في حال الصلاة و هو لا يستلزم نجاسته مع ورود أخبار كثيرة على جواز الانتفاع به في غير حال الصلاة. و يرده الإجماعات المكية المستفيضة على عدم حصول الطهر بالدبغ عن غير واحد من الأصحاب بل عن شرح المفاتيح انه من ضروريات المذهب و الاخبار المطلقة الدّالة على المنع عن جميع الانتفاعات به المستلزم لنجاسته بالدلالة العرفية كمكاتبة الجرجاني و صحيح على بن مغيرة و خبر ابى بصير و مرسل دعائم. و الاخبار الدّالّة على جواز الانتفاع به مطروحة بالاعراض عنها ساقطة عن الحجية أو انها محمولة على التقية الأمر الثاني ان شيئا من الميتات لا تقبل التّطهير الا ميت المسلم و ذلك لان نجاستها ذاتية و انها من الأعيان النّجسة و هي غير قابلة للتطهير حتى ان قابلية ميت المسلم للتطهير بالغسل أوجبت ذهاب بعض الأصحاب إلى كون نجاسته حكمية لا عينية. مع ان إطلاق دليل نجاستها يدل عليها بعد التطهير أيضا ضرورة ان الكلب مثلا بعد غسله بالماء أيضا كلب يدل الدليل على نجاسته. مع ان الاستصحاب أيضا موافق مع نجاستها بعد عدم الدليل على طهرها بالماء.
الأمر الثالث لا إشكال في طهارة الميت المسلم بعد غسله و يدل عليها صحيح ابن ميمون قال سألت عن الصادق (ع) عن الرّجل يقع ثوبه على جسد الميت قال (ع) ان كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه و ان كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه. يعني إذا برد الميت. و توهم كون نجاسته حكمية فلا تسرى إلى ملاقيه فاسد كما تقدم. و دعوى كون الأمر بغسل الثوب لمكان ما لصق به من رطوبة الميت ممنوعة بكونها خلاف الظاهر.
و الاستدلال بان الميت لو كان نجس العين لم يطهر بالتغسيل اجتهاد في مقابل النص.
[مسألة ٩- السقط قبل ولوج الروح نجس]
مسألة ٩- السقط قبل ولوج الروح نجس و كذا الفرخ في البيض.
السقط ان كان مضغة فهو بحكم المضغة فسيأتي حكمها في المسألة الثالثة عشر