مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧ - مسألة ١٣ لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس
لان له مادة احتمالات ١- احتمال ان تكون علة للفقرتين الأوليين بعد جعل مؤديهما واحدا و تكون علة للحكم بالسعة و ان واسعية البئر لمكان كونه مما له المادة و هذا الاحتمال قريب من حيث المعنى الا انه يبعّده الفصل بين العلة و معلولها بالفقرات الفاصلة بينهما بحسب اللفظ ٢- احتمال ان تكون علة للاستثناء اعنى الفقرة الثالثة لكن هذا الاحتمال بعيد في الغاية لعدم المناسبة بين العلة و الحكم المعلل بها إذ لا مناسبة بين الحكم بفساد الماء بالتغير و بين كونه مما له المادة ٣- احتمال ان تكون علة لوجوب النزح المترتب على الاستثناء و هذا الاحتمال أيضا بعيد لعدم المناسبة العرفية بين العلة أعني كون الماء مما له مادة و بين الحكم المعلل بها اعنى وجوب النزح منه عند تغيره و ان أمكن ان تكون هذه العلة علة له عقلا لكن الإمكان العقلي لا يكفي في تصحيح التعليل بها ما لم يدرك العرف مناسبة بينهما لكون الغرض من التعليل تقريب المعلل بذهن السامع بذكر علة توجب استيناسه بحكم المعلل بتلك العلة فلا بد من ان تكون المناسبة بينهما عرفية يدركها العرف ليترتب عليها الغرض من التعليل و الا يصير من قبيل تعليل الأمر التعبدي بأمر تعبدي مثله فيكون نظير التعريف بالمثل أو بالاخفى في الحدود ٤- احتمال ان تكون علة لذهاب التغير بالنزح فكأنه قيل لم يذهب التغير بالنزح فأجاب «ع» لان له مادة يعنى ان الماء المتغير يزول بالنزح و حيث ان البئر له المادة يخرج من مادته الماء الجديد و يقوم مقام الزائل بالنزح و يصير البئر مشتملا على ماء لا تغيير فيه فيصير الاشتمال على المادة منشأ لزوال التغير بالنزح و هذا الاحتمال بعيد في الغاية لما عرفت في بيان الفقرة الخامسة أعني قوله فينزح بعد احتمال كون الامام «ع» في مقام بيان الأمر العرفي الخارجي أعني ترتب ذهاب التغير على النزح مع ان العلة المذكورة ح تصير جوابا عن سؤال مقدر غير مذكور اعنى السؤال بأنه لم يذهب التغير بالنزح و الظاهر منها هو ان تكون علة لأمر مذكور في الفقرات لا لسؤال متوهم مع ان ذهاب التغير لا يترتب على وجود المادة فقط بل على نقص المتغير و قيام ما يخرج من المادة