مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٥ - لو أريق احد الإنائين المشتبهين من حيث النجاسة أو الغصبية لا يجوز التوضؤ بالاخر
الابتلاء بعد العلم الإجمالي و تمسك بقاعدة الاشتغال بادعاء رجوع الشك إلى مرحلة الفراغ و كأنه مختار المصنف (قده) أيضا حيث يقول و ان زال العلم الإجمالي و ثانيهما ان فقد بعض الأطراف بعد العلم لا يؤثر في زوال العلم الإجمالي و ذلك بعد الفراغ عن تأثير العلم الإجمالي في التدريجيات مثل أثره في الدفعى كما هو الحق و توضيح ذلك ان خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء اما يكون في الساعة المتأخرة المتصلة بآن حدوث العلم ثم بعد تلك الساعة يصير مورد الابتلاء و اما يكون في تلك الساعة مورد الابتلاء ثم يخرج بعدها عن مورده و بالجملة خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء اما يكون في أول زمان العلم به المتصل بزمانه أو يكون في وسط زمان التكليف أو يكون في آخره. و لنفرض زمان التكليف من أول الصبح الى الغروب و إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء في أول زمان التكليف يعلم بالعلم الإجمالي بوجوب الاجتناب مثلا اما عن الكأس الّذي يكون مورد الابتلاء من أول زمانه الى آخره أو عن الكأس الأخر من ابتداء السّاعة الثانية إلى آخر زمانه. و ان كان الخروج في وسط زمان التكليف يصير المعلوم بالإجمال مرددا بين هذا الكأس الّذي مورد الابتلاء من أول زمان التكليف الى آخره و ذاك الأخر في طرفي وسط التكليف و هما أول زمانه و آخره و ان كان الخروج في آخره فيعلم إجمالا بوجوب الاجتناب اما عن هذا في تمام المدة أو عن ذاك الى زمان خروجه عن محل الابتلاء و الحاصل انه بعد كون الطرف بعد العلم مورد الابتلاء و لو في ساعة يجعل ما يكون منه مورد الابتلاء طرفا و ما يكون في تمام زمان التكليف مورد الابتلاء طرفا آخر فيكون علم إجمالي متعلقا بوجوب الاجتناب اما عن الذي في ساعة من الزّمان مورد الابتلاء و اما عن الّذي في تمام زمان التكليف مورده فالطّرف الّذي في ساعة من زمان التكليف بعد العلم الإجمالي مورد الابتلاء يقع طرفا للطرف الّذي في تمام زمانه مورد له فلا يكون العلم الإجمالي منحلا بخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء و لا زوال له به كما لا يخفى.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان من صغريات تلك القاعدة الفروض الثلاثة الّتي ذكرها المصنف (قده) في المتن: و هي ما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإنائين ثم بعد العلم بها أريق أحدهما و خرج بالإراقة عن محل الابتلاء فإنه لا يجوز الوضوء بالاخر الباقي، و ما إذا علم