مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٦ - الثالث المنى
الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل إلا التمساح لكنه غير معلوم و الكلية المذكورة أيضا غير معلومة
هذه المسألة من صغريات ما تقدم في المسألة المتقدمة و هو الشك في نجاسة فضلة من جهة الشك في الحيوان الّذي خرجت منه في ان له دم سائل أم لا. و لا يخفى ان البحث عن كون الحية مما لها نفس سائلة صغروي و لم يظهر لي المراد من هذا البعض من السادة الّذي حكى عنه كون الحية مما لها الدم السائل و في مفتاح الكرامة ما لفظه أما الحية ففي شرح الأستاد المعروف بين الأصحاب ان الحية ليس لها نفس سائلة و في المدارك و الدلائل ان المتأخرين استبعدوا وجود النفس السائلة للحية و قريب منه ما في الذخيرة و استبعد في جامع المقاصد وجود النفس لها و شكك في ذلك في الروضة و قريب منه ما في شرح الفاضل في بحث النزح و في سلف المبسوط ان الأفاعي إذا قتلت نجست إجماعا و في المعتبر و المنتهى انها من ذوات النفوس و ان ميتتها نجسة انتهى ما في مفتاح الكرامة.
هذا ما وصل إلينا من عبارات الأصحاب في حال الحية و اما التمساح فلم يظهر كونه مما له نفس سائلة و لا ان ما عداه من حيوانات البحر مما لا نفس لها قال في مفتاح الكرامة و ربما ظهر من الخلاف طهارة ميتة الماء قال و لعله محمول على الغالب من كونه غير ذي نفس و الا فقد قال في التذكرة ان ميتة ذي النفس من المائي نجسة عندنا.
[الثالث المنى]
الثالث المنى من كل حيوان له دم سائل حراما كان أو حلالا بريا أو بحريا و اما المذي و الوذي و الودي فطاهر من كل حيوان الا نجس العين و كذا رطوبات الفرج و الدبر ما عدا البول و الغائط.
لا إشكال في نجاسة المني من الإنسان مطلقا رجلا كان أو امرأة، للإجماع و الاخبار المستفيضة و لم ينقل الخلاف عن أحد في نجاسته. و ما ورد من الاخبار مما يدل بظاهره على طهارته اما مطلقا أو إذا كان جافا مأول أو مطروح أو محمول على التقية و هذا مما لا ريب فيه.
انما الكلام في المني من غير الإنسان و البحث فيه في مقامين (الأول) في المني من الحيوان الّذي له نفس سائلة. و المشهور على نجاسته بل في الحدائق انه لم يعرف فيه خلاف بين الأصحاب بل عن التذكرة الإجماع عليه.
و استدل له بعد الإجماع بعموم ما دل على نجاسة المني الشامل لما عدا الإنسان