مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٥ - مسألة ٧ - الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط
أو في وجود الشرط أو في فقد المانع. فالفرق بين الشك في اجزائها بعدم ترتيب اثر وجود المعلوم عند الشك في وجود المقتضى أو الشرط عند عدم احرازهما بمحرز و ترتيب أثره عند الشك في عدم المانع مع عدم إحراز عدمه بمحرز حديث شعري محض و باطل صرف لا أساس له أصلا هذا تمام الكلام في أصل القاعدة المقام الثاني في تطبيق القاعدة على تقدير تماميتها على المورد فقد ذكر الشيخ الأكبر (قده) في طهارته، ما حاصله ان المستفاد من الصحيح (إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء) هو ان الكرية علة لعدم التنجيس و هو معنى المانع إذ لا نعني به الا ما يلزم من وجوده العدم هذا طريق استفادة مانعية الكر عن الانفعال و اما ما يستفاد منه اقتضاء الملاقاة للانفعال فهو مثل قوله (ع) في الماء الذي يدخله الدجاجة الواطية للعذرة انه لا يجوز التوضي منه الا ان يكون كثيرا قدر كر من الماء و قوله (ع) فيما يشرب منه الكلب الا ان يكون حوضا كبيرا يستسقى منه حيث ان المستفاد منها سببية الملاقاة للنجاسة و مانعيته الكرية عنها هذا و ليعلم أولا ان المستفاد من عبارة الجواهر ان القلة و الكثرة أمران وجوديان و ان التقابل بينهما بالتضاد كما نسب اليه الشيخ في الطهارة و قال (قده) و كأنه تخيل تبعا لصاحب الحدائق ان كلا من القلة و الكثرة أمران وجوديان لا بد من الرجوع عند تردد الماء بينهما الى ما يقتضيه الأصل في أحكام القليل و الكثير انتهى و المختار عنده (قده) أن القلة باعتبار فصله اعنى ما لا يكون كثيرا أمر عدمي و يكون التقابل بينها و بين الكثرة نحو تقابل الوجودي و العدمي الا انه (قده) لم يبين أنه بالإيجاب و السلب أو العدم و الملكة و ان كان الظاهر هو الأخير لأن الماء الذي لا يكون كثيرا تكون فيه قابلية الكثرة بأن يزاد عليه الى ان يصير كثيرا لكن الحق هو ما ذهب إليه في الجواهر لان كل واحد من القلة و الكثرة عبارة عن قدر من الماء إذا كان الماء على ذاك المقدار المخصوص يكون قليلا أو كثيرا و ليست القلة مجرد ما لا يكون كثيرا. كيف و الا يمكن ان يقال بأن الكثرة أيضا أمر عدمي باعتبار فصلها اعنى مالا يكون قليلا فالحق كون التقابل بينهما بالتضاد.
ثم انه يمكن ان يكون الشرط في الانفعال هو القلة كما يستفاد من قوله (ع) «خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غيّر لونه» و قوله (ع) «كلما غلب الماء ريح الجيفة