مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - مسألة ٧ - الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط
اعلم ان الشك في الكرية تارة يكون من جهة الشبهة المصداقية كما إذا لم يعلم مقدار الماء المعين مع العلم بمقدار الكر شرعا و اخرى يكون من جهة الشبهة الحكمية و هذا أيضا على قسمين لانه بكون تارة من جهة الشك في مقدار الكر شرعا كما إذا علم بلوغ مساحة مكسر الماء سبعة و عشرين لكن يشك في بلوغه الكر من جهة الشك في ان الكر عند الشارع هل هو هذا المقدار أو ما يبلغ مكسرة ستة و ثلاثين أو ما يبلغ اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان من الشبر و اخرى من جهة الشك فيما يعتبر في عاصميته أو مطهريته كما إذا علم بكون الكر اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان من الشبر و علم ببلوغ الماء هذا المقدار أيضا و لكن شك في طهارته عند ملاقاته للنجاسة إذا لم يكن متساوي السطوح من جهة الشك في اعتبار تسوية السطوح في العصمة أو شك في مطهريته للماء الذي يراد طهره به مع عدم ممازجته معه أو إلقائه عليه دفعة من جهة الشك في اعتبار الممازجة أو الإلقاء دفعة و على جميع التقادير فاما ان يعلم بالحالة السابقة للماء من القلة أو الكثرة، أو لا يعلم اما لأجل عدم الحالة السابقة له كالماء الخلوق دفعة أو لا جل الجهل بحالته السابقة و كيف كان فهل يحكم في موارد الشك في اندراج ماء في موضوع اخبار الكر أو أدلة الانفعال بالانفعال بالملاقاة أو بعدمه (قولان) الذي مشى عليه الشيخ الأكبر في طهارته هو الأول و ذهب صاحب الجواهر (قده) إلى الأخير و استدل للاول بوجوه: الأول قاعدة المقتضى و المانع و تفصيل الكلام في تلك القاعدة يقع في مقامين الأول في بيان تلك القاعدة في حد نفسها و الثاني في تطبيقها على المورد اما المقام الأول فاعلم انه لا إشكال في جواز التمسك بأصالة عدم المانع عند الشك في وجود المقتضى بالفتح لدى العلم بوجود مقتضية و كون الشك في وجود المقتضى بالفتح من جهة الشك في وجود المانع إذا كان لعدم المانع حالة سابقه معلومة و ذلك بأدلة حجية الاستصحاب و اما إذا لم يعلم بعدم المانع سابقا و شك في وجوده مع العلم بوجود المقتضى بالكسر فهل لا يعتنى بالشك في وجود المانع و يحكم بترتب المقتضى بالفتح على المقتضى بالكسر إذا علم بوجوده ما لم يعلم بوجود المانع سواء علم عدمه بعلم أو علمي أو أصل معتبر أو لم يعلم أصلا أولا يحكم بترتبه ما لم يحرز عدم المانع (وجهان) قد يقال بالأول و ذهب اليه الشيخ الأكبر (قده)