مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٤ - فصل سؤر نجس العين
و رواية ابن ابى يعفور يتوضأ الرجل من فضل المرأة قال إذا كانت تعرف الوضوء و لا تتوضأ من سؤر الحائض.
و رواية عيص بن القاسم قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر الحائض قال عليه السلام لا توضأ منه و توضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة و تغسل يدها قبل ان يدخلها الإناء و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يغتسل هو و عائشة في إناء واحد و يغتسلان جميعا. بناء على نسخة الكافي بذكر كلمة (لا) قبل قوله توضأ منه فيكون قوله إذا كانت مأمونة قيدا لقوله و توضأ من سؤر الجنب و يكون النهي عن التوضي بسؤر الحائض مطلقا غير مقيد بشيء.
و بين ما نفى عنه البأس إذا كانت مأمونة الدال على ثبوته إذا لم تكن كك.
كرواية عيص المتقدمة بناء على نسخة التهذيب و الاستبصار بإسقاط كلمة (لا) قبل قوله توضأ منه فيكون قوله إذا كانت مأمونة قيدا لحكم الحائض و الجنب معا.
و رواية على بن يقطين عن ابى الحسن عليه السّلام في الرجل يتوضأ بفضل الحائض إذا كانت مأمونة فلا بأس.
و صحيحة رفاعة عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام ان سؤر الحائض لا بأس به ان تتوضأ منه إذا كانت تغسل يدها. هذه ما وصل إلينا من الاخبار في الباب.
و قضية حمل المطلق على القيد و ان كانت موجبة لتقييد الطائفة الأولى بالثانية و القول بالكراهة إذا لم تكن مأمونة لكن هذا الحمل لا يتأتى في رواية عيص بناء على نسخة الكافي حيث ان الجمع فيها بين النهي عن الوضوء بسؤر الحائض من غير تقييد و بين الترخيص في الوضوء من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة لا يلائم مع تقييد إطلاق النهي عن سؤر الحائض أيضا بما إذا لم تكن مأمونة.
و لا يخفى انه عند تعارض الزيادة و النقيصة في نقل خبر يرجع الى أصالة عدم الزيادة و يؤخذ بنسخة الزيادة مضافا الى ان في تعارض نسخة الكافي مع التهذيب و الاستبصار يؤخذ بما في الكافي و لو كانت مشتملة على النقيصة لما ثبت من اضبطية الكليني عن الشيخ و كون الكافي أضبط من التهذيب و الاستبصار مع ان اللازم من نسخة التهذيب كون قيد الامانة راجعا إلى الحائض و الجنب و هو لا يلائم مع افراد قوله إذا كانت مأمونة