مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٣ - فصل سؤر نجس العين
هو انتفاء الكراهة إذا كانت مأمونة و كونها مأمونة أخص من كونها غير متهمة لأن المراد بالمأمونة هو المتحفظة من النجاسة و بالمتهمة من لا تتحفظ منها فغير المأمونة يكون أعم من المتهمة لتحققه مع المجهولة فلغير المأمونة مصداقان المتهمة و المجهولة فالمأمونة أخص (ح) من غير المتهمة لتحقق غير المتهمة في ضمن المجهولة دون المأمونة و الحاصل ان بين غير المأمونة و المتهمة عموم و خصوص مطلق باخصيّة المتهمة عن غير المأمونة لتحقق غير المأمونة مع المجهولة دون المتهمة و بين المأمونة و غير المتهمة أيضا عموم مطلق باخصيّة المأمونة عن غير المتهمة هذا محصل ما في المدارك مع زيادة إيضاح منى.
و أورد عليه كما في طهارة الشيخ الأكبر (قده) بان المأمونة و ان كانت أخص من غير المتهمة حقيقة إلا أنهما متحدتان عرفا و بان مقتضى الرواية المروية في السرائر اناطة انتفاء الكراهة بغسل يديها و مفهومه الكراهة مع عدم غسلهما و ليس المراد من المفهوم ما إذا علم بعدم غسلهما كيف و الا كان سؤرها نجسا بل المراد كونها مظنة الترك و هو المراد بالمتهمة كما ان المراد بغسلهما في المنطوق كونها مظنة لذلك و هو المراد من المأمونة.
أقول و لعل ما أورد عليه الشيخ أخيرا هو الوجه في أمر المدارك بالتأمل بعد قوله المتبادر من المأمونة من ظن تحفظها من النجاسة و نقيضها من لم يظن بها ذلك و هو أعم من المتهمة و المجهولة (فتأمّل) و وجه الأمر بالتأمل هو ان نقيض المأمونة و ان كان من لم يظن بها ذلك الا ان المقابل لمن ظن تحفظها عرفا هو من ظن عدم تحفظها لا من لم يظن تحفظها و من ظن عدم تحفظها هي المتهمة و كيف كان فما ورد في المقام من الاخبار بين ما أطلق فيها في الحكم بكراهة سؤرها من غير تقييد كرواية عنبسة بن مصعب عن الصادق عليه السّلام قال سؤر الحائض يشرب منه و لا يتوضأ به.
و رواية حسين بن ابى العلاء عنه أيضا في الحائض يشرب من سؤرها و لا يتوضأ منه.
و رواية أبي بصير عنه عليه السلام أيضا قال سئلته هل يتوضأ من فضل الحائض قال عليه السّلام لا.
و رواية أبي هلال المرأة الطامث اشرب من فضل شربها و لا أحب ان أتوضأ منه