مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٨ - فصل الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث و الخبث
الظاهر من خبر ابن سنان أيضا أعني ما فيه من قوله (ع) الذي يغتسل منه من الجنابة حيث ان المستظهر منه هو الغسل الصحيح فلا يشمل الفاسد.
الثاني عشر هل الحدث المشكوك فيه بحكم الحدث المتيقن فيصير الماء المستعمل في الغسل عنه محلا للكلام أم لا فيه تفصيل ينبغي ان يتعرض لصور.
الاولى ما إذا كان الغسل لاحتمال الحدث بمجرد الاحتياط الغير اللازم كما في الشك فيه مع كونه مستصحب الطهارة أو وجدان المني في الثوب المشترك و ينبغي القطع بخروج هذه الصورة عن محل الكلام و ان الأغسال الاحتياطية بالاحتياط الغير اللازم حكمها حكم الأغسال المسنونة في ذلك.
الثانية ما إذا كان الغسل بالاحتياط اللازم بسبب أصل غير محرز كما في من تيقن بالجناية و الغسل و شك في المتقدم منهما فإنه على القول بوجوب الغسل عليه يكون وجوبه لقاعدة الاحتياط أو لدليل تعبدي لا لمكان إحراز جنابته بدليل محرز من أصل أو امارة ففي المنع عن استعمال غسالته ثانيا على القول بالمنع عن استعمال غسالة ما يرفع به الحدث الأكبر (وجهان) من عموم مطهرية الماء و لم يعلم وجود ما يزيل عنه لعدم العلم بالحدث و من انه اغتسل من الحدث و ان لم يعلم بالحدث و انه أزال المانع من الصلاة. و لعل الأول أقوى لظهور خبر ابن سنان في كون الممنوع هو الماء المستعمل في غسل الجنابة واقعا و لم يعلم كون هذا المستعمل كك لا بالعلم و لا بدليل علمي و المختار عند صاحب الحدائق هو الأخير و استدل له بان الممنوع من الصلاة بدون الغسل محدث شرعا فيترتب على غسله ما يترتب على غسل متيقن الحدث و اما كونه كك واقعا فلا يؤثر في المقام إذا الأحكام الشرعية تترتب على الظاهر لا على نفس الأمر و الواقع انتهى و لا يخفى ما في كلامه من الخلل لفساد القول بترتب الاحكام على الظاهر لا على نفس الأمر مع انه على تقدير تسليمه لا يؤثر في المنع بعد ظهور دليل المنع في غيره كما استظهرناه الصورة الثالثة ما إذا كان الغسل بالاحتياط اللازم لأجل أصل محرز للحدث كما في مستصحب النجاسة أو واجد المني في الثوب المختص بناء على ان يكون وجدانه فيه امارة لكونه عنه كما في رجوع المرأة إلى عادة نسائها بناء على كونها أيضا امارة. و الحق