مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧١ - فصل الراكد بلا مادة
حفظ المياه من النجاسات مع ان أو انى شربهم يتعاطاها الصبيان و الإماء الغير المتحرزين عن النجاسات.
و منها الأخبار الواردة الكثيرة في طهارة ماء الاستنجاء.
و منها اختلاف الروايات في تحديد الكر على حد لا يصح حملها الأعلى التخمين إذ لو كان امرا مضبوطا لم يقع فيها ذاك الاختلاف الشديد مساحة و وزنا بحيث لا توافق مساحة مع مساحة أخرى و لا وزن مع وزن آخر و لا مساحة مع وزن. و الوجوب لا يقبل هذه الدرجة من الاختلاف بخلاف الاستحباب كما في منزوحات البئر.
و منها ان اخبار عدم الانفعال دلالتها عليه بالمنطوق و الاخبار الدالة على الانفعال دلالتها بالمفهوم و المفهوم لا يعارض المنطوق.
و منها انه لو عمل باخبار الطهارة أمكن حمل الأمر في اخبار النجاسة على استحباب التنزه و النهي على الكراهة، و لو أخذ باخبار النجاسة لا بد من ان تطرح أخبار الطهارة بالكلية مع انها من الكثرة بمثابة لا يمكن طرحها.
و منها ان تحمل اخبار الكر من جهة اختلافها على تحديد ما يتغير من الماء بملاقاته النجس و ما لا يتغير.
و منها ان يحمل بعض أخبار النجاسة على المنع عن الوضوء و الغسل بما لاقاه النجاسة لما يفهم ان ماء الوضوء و الغسل ليس كسائر المياه. و هذه جمل استدل بها أو أيّد بها القائل بعدم الانفعال. و ظني انه يريد تكثير الدليل أو انه لما كان قائلا بعدم الانفعال اضطر الى تتميمه بالدليل و لذا تمسك بكل ما أمكنه التمسك به. و الانصاف ان شيئا مما استدل به أو أيّد به مدعاه لا يفيده في شيء. أما الأصل فهو دليل حيث لا دليل عليه مع انه قد يكون مطابقا مع الاشتغال كما في الوضوء و الغسل بالماء الملاقي مع النجاسة. و اما قاعدة الطهارة فهي مختصة بالشبهة الموضوعية و لا تشمل الحكمية. و قد حققنا وجهه في الأصول. و اما الايات الكريمة الدالة على إنزال الماء الطهور من السماء فأجنبي عن الدلالة على انفعال قليله بالملاقاة و عدمها، بل لا بد في إثبات ذلك أو نفيه من دليل آخر و اما الحديث المروي بطرق متعددة من الطرفين فأكثر المتعرضين له أنكروا وجدانه و اعترفوا بأنهم لم يطلعوا عليه و اما خبر