مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩١ - مسألة ١٠ - يحرم شرب الماء النجس إلا في الضرورة
عموم حجيته منها و وجه الإشكال في حجيته في الاخبار بالكرية لعله ندرة الابتلاء بالسؤال عن الكرية الموجبة لعدم إحراز قيام السيرة على اعتباره فيها.
و ربما يدعى بأن السيرة العملية و ان كانت غير ثابتة في المقام لكن السيرة الارتكازية محققة فإنه لا ريب عند المتشرعة في جواز الاعتماد على خبر ذي اليد في الكرية و النجاسة و غيرهما بما في اليد من دون فرق بين الجميع انتهى و لم يظهر لي صدق تلك الدعوى و تفكيك السيرة العملية عن الارتكازية اللهم الا ان يريد بكون الاعتماد على قول ذي اليد في الكرية مما ينبغي ان تقوم عليه السيرة لو اتفق الابتلاء بالسؤال عنها و انما عدم قيامها من جهة عدم الابتلاء بالسؤال لا من جهة عدم الاعتماد به بعد السؤال و الانصاف عدم تمامية هذه الدعوى و ان الحق عدم حجية قول ذي اليد في الكرية إلا مع حصول الاطمئنان بخبره و اما الكلام في اعتبار قول العدل الواحد في الكرية فكالكلام في اعتباره في النجاسة و قد تقدم في المسألة السادسة.
[مسألة ١٠- يحرم شرب الماء النجس إلا في الضرورة]
مسألة ١٠- يحرم شرب الماء النجس إلا في الضرورة و يجوز سقيه للحيوانات بل و للأطفال أيضا و يجوز بيعه مع الإعلام
أما الماء المتنجس بل جميع الأعيان النجسة و الأشياء المتنجسة فلا خلاف في تحريم أكلها و شربها بل الإجماع عليه قائم بل لعله من الضروريات.
و اما جواز شربه في الضرورة كتناول ما عداه من المحرمات الا ما استثنى فهو أيضا مما لا خلاف فيه لدلالة الكتاب الكريم و السنة القطعية و أدلة نفى الضرر و الحرج عليه و اما جواز سقيه للحيوانات فللأصل بعد عدم الدليل على المنع عنه. مضافا الى ما يدل على جوازه كخبر ابى بصير عن الصادق (ع) عن البهيمة البقرة و غيرها تسقى و تطعم ما لا يحلّ للمسلم أكله أو شربه أ يكره ذلك قال (ع) نعم بناء على ان يكون المراد بالكراهة هو الكراهة الاصطلاحية.
و اما جواز سقيه الصبي ففيه بحث فالمحكي عن الأردبيلي (قده) هو ان الناس مكلفون بإجراء أحكام المكلفين عليهم و جملة القول في ذلك ان ما علم عدم رضاء اللّه سبحانه بتحققه بالمعنى الاسم المصدري من المحرمات يحرم مباشرته و التسبب به و يجب الردع منه