مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٧ - الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة
فيعفى (ح) عن جميع ما فيه من الدم على اشكال (انتهى) و مما ذكرنا يظهر قوة القول بنجاسة الدّم المذكور الا ما يعد جزء من لحم الجنين فإنه يحكم بطهارته لمكان الحكم بحليته تبعا.
[مسألة ٦- الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة ما تخلف فيه بعد خروج روحه اشكال]
مسألة ٦- الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة ما تخلف فيه بعد خروج روحه اشكال و ان كان لا يخلو عن وجه و اما ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته
و منشأ الاشكال هو ما تقدم في المسألة المتقدمة من الشك في المراد من الذبيحة التي هي معقد الإجماع على طهارة المتخلف من دمها و انها هل هي خصوص معناها اللغوي أو مطلق ما يحكم عليه بالتذكية شرعا و لو كان ذبحه بآلة الصيد أو بالكلب المعلم و حيث لم يعلم إطلاق معقد الإجماع يجب الأخذ بالمتيقن و هو المعنى اللغوي و يكون المشكوك محكوما بالنجاسة بحكم الأصل و وجه الحكم بالطهارة هو دعوى عدم الفرق في المذكى بين تفاوت آلات تذكيته بل المعيار هو خروج الدم المتعارف بالتذكية بأي آلة تحققت و قد تقدم نقل عبارة الجوار في المسألة المتقدمة حيث ادعى القطع بعدم الفرق بين الذبح و النحر و غيرهما و مراده من غيرهما هو آلة الصيد و الكلب المعلم مما يعد آلة للتذكية و لا يخفى ان الحكم بالطهارة في هذه المسألة أظهر من المسألة السابقة و ان كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه. هذا بالنسبة إلى الدم المتخلف فيه و اما ما يخرج منه فلا إشكال في نجاسته و ذلك ظاهر.
[مسألة ٧- الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة]
مسألة ٧- الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة كما ان الشيء الأحمر الذي يشك في انه دم أم لا كك و كذا إذا علم انه من الحيوان الفلاني و لكن لا يعلم انه مما له نفس أو لا كدم الحية و التمساح و كذا إذا لم يعلم انه دم شاة أو سمك فإذا رأى في ثوبه دما لا يدرى انه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة و اما الدم المتخلف في الذبيحة إذا شك في انه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته عملا بالاستصحاب و ان كان لا يخلو عن اشكال و يحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة لأصالة عدم الرد و بين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علو فيحكم بالنجاسة عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف.
في هذه المسألة أمور ينبغي البحث عنها: (الأول) الدم المشكوك في كونه من الحيوان محكوم بالطهارة بناء على ما اخترناه من عدم عموم يدل على نجاسة كلما يسمى