مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٢ - فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى
بوعائه (الثاني) الدم المجتمع في سرّته قبل سقوطه بالحك بل يخرج عنه بمخرج كشق موضع الفارة و تغميز أطراف السّرّة حتى يجتمع الدم و يصير لونه اسود بالانجماد (الثالث) الدّم الخارج من المذبوح من الظّبى الّذي يختلط بروثه و كبده الموسوم بالمسك الهندي (الرّابع) الدّم الذي يقذفه بطريق الحيض و البواسير تنجمد على الأحجار و يسمّى بالمسك التّركي.
و هل هذه الاقسام كلها محكومة بالطهارة أو يختص الأول منها بالطهارة دون الباقين أو يقال بطهارة القسم الثاني أيضا (وجوه) أقواها الأول لصدق الاستحالة في الجميع فلا وجه لاختصاص الأول بالطهارة كما عليه الشيخ الأكبر في الطهارة أخذا بالمتيقن كما لا وجه للإشكال في القسم الثالث بواسطة اختلاط الدّم المستحيل بالروث و غيره إذ الاستحالة كما تطهر النّجس تطهر المتنجس أيضا على ما يأتي.
و لا يخفى أن الأليق في البحث عن طهارة المسك نفسه هو ان يبحث في مباحث الدّم أو الاستحالة الا انهم ذكروه في البحث عن الميتة بمناسبته مع البحث عن الفأرة التي يكون البحث عنها مناسبا مع أبحاث الميتة.
الأمر الثالث في بيان ما يقتضيه الأصل عند دوران كل من الفأرة و المسك بين الطاهر و النجس و البحث عنه في مقامين (الأول) في حكم الشك في الفأرة إذا شك في كونها من القسم المحكوم عليها بالنجاسة أو الطهارة و الشك فيها يقع على أنحاء فإنّه إما يكون في حيوتها في حال الانفصال مع العلم بحيوة المنفصل عنه و اما يكون في موت المنفصل عنه مع العلم بحيوتها عند الانفصال و اما يكون في حيوة كل واحد منها و من المنفصل عنه.
فالأول أعني ما كان الشك في حيوتها مع العلم بحيوة المنفصل عنه بان لا يدرى كانت حيا حين الانفصال حتى تكون حيا مبانا من الحي المحكوم عليه بالنجاسة أو كانت ميتة حتى كانت ميتا منفصلا عن الحي المحكوم عليه بالطهارة و الحكم فيه هو الطهارة لقاعدتها و لا يصح التمسك باستصحاب بقاء الحيوة إلى زمان الانفصال ليحكم عليها بالنجاسة لمعارضته مع استصحاب عدم الانفصال في حال الحيوة.
و الثاني و هو ما كان الشّك في حيوة المنفصل عنه بعد العلم بموته حال الانفصال