مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٧ - إذا انحصر الماء في المشتبهين تعين التيمم
ملاقاتها معه ففي الآن الأول من ملاقاتها مع الماء الأول بعد الفراغ عن الوضوء بالماء الثاني يقطع بنجاستها و يشك في زوالها بالغسل بالماء الأول من جهة الشك في نجاسته فيستصحب بقائها نعم النجاسة المعلومة في الآن الأول من الملاقاة مع الماء الثاني ارتفعت بالغسل بالماء الأول بعد الفراغ عن الوضوء بالماء الثاني لكن النجاسة المقطوعة في الان الأول من الملاقاة مع الماء الأول بعد الفراغ عن الوضوء بالماء الثاني مشكوك البقاء فتكون مجرى الاستصحاب فهذا التخلص لا يثمر شيئا. نعم لعله يثمر في حصول العلم بزوال النجاسة الحادثة بأحد الاستعمالين على سبيل الترديد و ان أورث الشك في حدوث نجاسة مستانفة بواسطة الشك في نجاسة الماء الأول فتبصر. ثم ان ما يمكن ان يتخلّص به من الابتلاء بالنجاسة الخبثية الاستصحابية و عدم حصول القطع بالصلاة مع الطهارة الحدثية و الخبثية هو ان يحتاط بإتيان الطهارة الحدثية بأحد المشتبهين و الصلاة بعده ثم غسل محال الطهارة بالاخر و التوضي بما بقي منه ثم اعادة الصلاة التي صلاها بعد الطهارة بالماء الأول فيقطع (ح) بوقوع صلاة من هاتين الصلوتين مع الطهارة الحدثية و الخبثية لأنه ان كان الماء الأول طاهرا فوقع الصلاة الاولى مع الطّهارتين و ان كان الطاهر هو الماء الثاني فيقع الصلاة الثانية معهما.
لا يقال الحكم بنجاسة محال الوضوء و الطهارة المائية ظاهرا شرعا بالاستصحاب ينافي مع جواز الإتيان بالصلاة عقيبه من باب الاحتياط.
لانه يقال موضوع الاحتياط هو احتمال صحة الطهارة الثانية و طهارة محالها من جهة احتمال طهارة الماء الأخير و الاستصحاب لا ينفى ذاك الاحتمال كيف و هو موضوعه و الحكم لا يعقل ان يكون نافيا لموضوعه لانه ثابت على تقدير ثبوته.
و من الغريب في المقام ما ذكره في شرح النجاة من ان تكرار الصلاة عقيب كل طهارة لا يثمر في شيء لا لتحصيل الطهارة الحدثية و لا لرفع الخبثية و قد عرفت انه يثمر لحصول القطع بوقوع الصلاة مع الطهارة الحدثية و الخبثية كما لا يخفى.
ثم انه (قده) ذكر فروضا ثلاثة لحصول القطع بإزالة الخبث الّذي يقطع حصوله في الاستعمالين (أحدها) ان يفرض نجاسة محال الوضوء قبل استعمال الماء الأول فيغسلها بالماء الأول ثم يتوضأ من باقيه ثم يغسلها بالماء الثّاني ثم يتوضأ ببقيته فالماء الأول ان كان