مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٦ - مسألة ٢ - الإناء المتروس بماء نجس كالحب و الشربة و نحوهما إذا تقاطر عليه طهر مائه و إنائه
أقول و الانصاف انه ليس في الخبرين المذكورين ما يدل على وجود عين النجاسة و هي البول في مورد السؤال في السطح فضلا عن إطلاقهما بالنسبة إلى زوالها بالتقاطر أو بقاء التقاطر بعد الزوال فان الظاهر من قول السائل في الصحيحة في السطح يبال عليه و في المرسلة البيت يتوضأ على سطحه هو كون السطح معدا للبول عليه لا وجود البول فيه فعلا و قوله (ع) في الصحيحة و ما اصابه من الماء أكثر منه بناء على عود الضمير المتصل المنصوب في اصابه الى السطح و المجرور المتصل في منه الى البول و ان كان موجبا لفرض وجود البول حين اصابة المطر لكن البول الموجود في السطح ليس إلا أثره من ريحه أو ما هو بمنزلة أثره كنداوته الذي يزول سريعا بالتقاطر عليه و مع بلوغ التقاطر الى حد الوكوف من السطح لا محالة لا يكون باقيا بعد زوال الأثر و ليس بقاء عين البول في السطح مثل الموجود منه في آنية مثلا و بالجملة فالاستدلال بإطلاقهما مردود قطعا. و تمام الكلام في ذلك في باب التغسيل بالماء في المطهرات في مسألة حصول الطهر بالغسلة المزيلة للنجاسة فانتظر.
[مسألة ٢- الإناء المتروس بماء نجس كالحب و الشربة و نحوهما إذا تقاطر عليه طهر مائه و إنائه]
مسألة ٢- الإناء المتروس بماء نجس كالحب و الشربة و نحوهما إذا تقاطر عليه طهر مائه و إنائه بالمقدار الذي فيه ماء و كذا ظهره و أطرافه ان وصل اليه المطر حال التقاطر و لا يعتبر فيه الامتزاج بل و لا وصوله الى تمام سطحه الظاهر و ان كان الأحوط ذلك.
اما طهر مائه بوقوع التقاطر عليه اى على مائه فهو إجماعي كما صرح به الشهيد الثاني (قده) في الروضة قال و بوقوع الغيث عليه إجماعا و يدل عليه مرسلة الكاهلي (كل شيء يراه المطهر فقد طهر) و قد يشكل في التمسك بها بمنع صدق الرؤية بمجرد التقاطر إلا بالإضافة إلى السطح الملاقي للقطرات لا غير. لكن الانصاف صدق الرؤية عليه بمجرد التقاطر كما يصدق عليه رؤية النجاسة بملاقاة جزء منه لها فإذا لاقى الإناء المتروس من الماء نجاسة بأن وقع النجاسة على سطحه يقال عرفا بان ما في الإناء ملاق للنجاسة و لذا يحكم بنجاسة جميعه بملاقاة سطحه لها.
و ليعلم ان المضبوط من المرسلة في نسخة الكافي هكذا قلت يسيل على من ماء المطر ارى فيه التغير و ارى فيه آثار القذر فتقطر القطرات على و ينتضح على منه الى ان قال (ع)