مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٦ - الثامن - الكافر بأقسامه
منها اعنى خبر عيص و حسنة الكاهلي تدلان على إباحة مؤاكلتهم التي هي عبارة عما يعبر عنه بالفارسية (بهمسفره شدن) و هي أعم من مباشرتهم أو مباشرة ما باشروه بالرطوبة مع ما في حسنة الكاهلي من الإيماء إلى التقية حيث ان قوله (ع) و انى لأكره ان أحرم عليكم الى آخره يدل على المنع عن مواكلتهم و انما الرّخص لمكان استيلائهم في بلادهم بمواكلتهم كما لا يخفى و صحيح إبراهيم ابن ابى محمود يدل على جواز استخدام النصرانية و هو أعم من مباشرتها مع الرطوبة التي تلازم الطهارة و الأمر بغسل يديها انما هو لأجل النظافة و لا دلالة فيه على مباشرتها بعد الغسل بلا فصل مع الرطوبة و الخبر الأخير يدل على جواز استيجار اليهودي و النصراني للخياطة و القصارة و هو أيضا أعم من جواز مباشرتهم و مباشرة ما باشروه مع الرطوبة و رواية زكريا بن إبراهيم قال دخلت على الصادق (ع) فقلت انا رجل من أهل الكتاب و انى أسلمت و بقي أهلي كلهم على النّصرانية و انا معهم في بيت واحد لم أفارقهم فأكل من طعامهم فقال لي يأكلون لحم الخنزير فقلت لا و لكنهم يشربون الخمر فقال لي كل معهم و اشرب. و هي أيضا لا تدل الأعلى الرخص في مؤاكلتهم الذي لا دلالة فيه على طهارتهم مع ما فيها من التفصيل بين أكلهم لحم الخنزير أو شربهم الخمر بالمنع عن مؤاكلتهم في الأول و الرخص فيها في الثاني مع ان شرب الخمر يجب ان يكون مثل أكلهم لحم الخنزير في المنع اللهم الا ان يكون الخبر مما يدل على طهارة الخمر أو يقال بأنهم إذا أكلوا لحم الخنزير يكون اللحم من جملة طعامهم و ربما يمزجونه في سائر أطعمتهم و اما الخمر فهو شراب مستقل لا يكون مانعا من حل طعامهم و صحيح على بن جعفر عن أخيه (ع) عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضأ منه للصلاة قال (ع) لا إلا إذا اضطر اليه. و قد عدّ هذا الخبر مما يدل على طهارتهم و الانصاف انه على نجاستهم أدل حيث ان الترخيص في الوضوء عما باشروه بأيديهم في حالة الاضطرار مختص بصورة التقية و لا يصح حمله على عدم وجود غيره من المياه و ذلك للزوم التيمم (ح) على تقدير المنع عن الوضوء بما باشروه مع التمكن من غيره.
و رواية عمار الساباطي عن الصّادق (ع) عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب على انه يهودي فقال (ع) نعم قلت من ذلك الماء الّذي يشرب منه قال نعم.
و لا يخفى انها أيضا لا تدل على طهارتهم و جواز مباشرة ما باشروه و ذلك لأنها ليست صريحة في