مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ١١ - إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما أو اغتسل
كان ما توضأ به يجب عليه استيناف الوضوء و ان كان الأخر يجب عليه الاجتناب عنه لكن هذا العلم الإجمالي من قبيل العلم بنجاسة الملاقي بالكسر و صاحب الملاقي بالفتح و قد حصل بعد العلم بنجاسة ما توضأ به أو صاحبه فيكون المقام من قبيل ما إذا حصل العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي و صاحبه أولا ثم حصل العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي بالكسر و صاحب الملاقي و قد تقدم في المسألة السادسة حكم الملاقي للشبهة و اختلاف المسالك فيها فعلى مسلك الشيخ من الرجوع في الملاقي الى الأصل لسلامة أصله عن المعارض الا مع فقد الملاقي يفرق في المقام بين بقاء الماء المتوضي به و اجتماع غسالته في إناء مثلا و بين فقده و انعدامه فعلى الأول يرجع في شكه في وجوب استيناف الوضوء عليه الى الأصل لابتلاء الأصل الجاري في صاحب الملاقي بالأصل الجاري في الملاقي بالفتح نفسه فيسلم الأصل الجاري في الملاقي عن المعارض و على الثاني يتحقق التعارض بين الأصل الجاري في وجوب استيناف الوضوء و بين الأصل الجاري في صاحب الملاقي فيجب فيه الاحتياط.
و على مسلك صاحب الكفاية (قده) يجب الاحتياط في شكه في وجوب اعادة الوضوء لان العلم الإجمالي بنجاسة الماء المتوضي به و عديله حصل بعد الملاقاة التي هي الوضوء بأحد المائين في المقام و على مسلكه يجب الاحتياط من الملاقي و الملاقي إذا كان العلم الإجمالي بعد الملاقاة و على مسلك أستادنا العراقي (قده) من انحلال العلم الإجمالي للترتب بين العلمين بانحلال العلم الأخير المترتب على الأول يكون كمسلك الشيخ (قده) من الفرق بين بقاء الماء المتوضي به و فقدانه بسلامة الأصل الجاري في وجوب اعادة الوضوء في الأول بواسطة الانحلال دون الأخير. و على مسلك شيخ أساتيدنا النائيني (قده) من جعل المدار على تقدم المعلوم و لو تأخر العلم به عن العلم بمعلوم متأخر عنه فيصح إجراء الأصل في وجوب استيناف الوضوء لترتبه على نجاسة الماء المتوضي به أيضا مع وجود ما توضى به و لا يصح مع فقده فتحصل اتحاد نتيجة المسالك الثلاثة عدا مسلك الكفاية في المقام من جواز الرجوع الى الأصل مع وجود الماء للتوضى به و عدم جوازه مع فقده و عدم جواز الرجوع اليه على مسلك الكفاية مطلقا سواء كان الماء المتوضي به موجودا أو مفقودا و قد عرفت المختار عندنا و هو مسلك أستادنا النائيني (قده) و انه الموافق مع مختار الشيخ (قده) هذا تمام الكلام في الفرع الأول.