مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦ - مسألة ١٣ لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس
الأول ان يكون الواسع بمعنى الكثير مقابل القليل و هذا الاحتمال بعيد لان ذلك أمر خارجي لا يكون بيانه وظيفة الشارع الذي وظيفته بيان الاحكام مع ان البئر لا يلزمه الكثرة فرب بئر يشتمل على الماء القليل فليس اللازم للبئر ان يكون مائه كثيرا مع ان الكثرة في مقابل القلة لا تناسب السعة حتى يعبر عن الكثير بالواسع الثاني ان يكون المراد بالواسع السعة في حكمه في مقابل المضيق حكمه و هذا الاحتمال هو المتعين و اما الفقرة الثانية ففيها أيضا احتمالان مبنيان على احتمالي الفقرة الأولى فعلى الاحتمال الأول فيها اعنى ان يكون المراد من الواسع الكثير في مقابل القليل يكون قوله عليه السلام لا يفسده شيء حكما تأسيسيا مترتبا على قوله واسع فيصير المعنى ح هكذا ماء البئر كثير لا يفسده شيء و لا ينفعل بملاقاة شيء و على احتمال الثاني في قوله عليه السلام واسع يصير مؤدى الفقرتين شيئا واحدا هكذا ماء البئر واسع الحكم و سعة حكمه هي عدم انفعاله بشيء مما يلاقيه من النجاسات و الفقرة الثالثة أعني الاستثناء بقوله عليه السلام الا ان يتغير ريحه أو طعمه واضحة الدلالة لا خفاء فيها و هي متضمنة لإثبات الضيق في ماء البئر عند التغير و تكون استثناء عن الحكم عليه بالسعة على نحو الإطلاق و الفقرة الرابعة أعني قوله فينزح المتفرعة على الاستثناء بفاء التفريع لبيان علاج الفساد الحاصل في الماء بالتغير و رفعه و هو النزح منه و الفقرة الخامسة غاية للنزح الرافع للفساد و لبيان مقداره الذي يحصل به العلاج و هو النزح بمقدار يذهب به التغير الحادث فيه من الملاقاة و فيها احتمالان أحدهما ان يكون في مقام الأمر العرفي الخارجي و هو ترتب ذهاب التغير على النزح حيث ان المتغير لما ينزح و يخرج من المادة ماء جديد يقوم مقام ما نقص منه بالنزح يصير موجبا لذهاب تغيره بزوال ما قام به التغيير و هذا الاحتمال بعيد لبعده عن مقام وظيفة الشارع و ثانيهما ما يترتب على زوال التغيير بالنزح و هو الطهارة و رفع الضيق في استعمال الماء الحاصل بسبب التغير بزوال منشئه اعنى به التغيير بالنزح و هذا الاحتمال هو الأظهر و في الفقرة الأخيرة أعني قوله عليه السلام