مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤ - مسألة ١٣ لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس
به و بامتزاجهما يحصل امتزاج الكل لتحقق امتزاج الأجزاء الباقية بهذا الجزء قبل امتزاجه بما يلاقيه فيحصل مزج الجميع بامتزاج هذا الجزء و ان بالاتصال يختلط شيء من الاجزاء قطعا فاما ان ينجس الطاهر أو يطهر النجس أو يبقى كل واحد منهما على ما كان عليه من الحكم لكن الأول مع مخالفته للإجماع مناف مع ما دل على اعتصام الكر و عدم انفعاله بالملاقاة و الثالث أيضا مخالف للإجماع فيتعين الثاني و إذا طهر الجزء النجس المختلط مع الطاهر يطهر الجميع إذ ليس لنا ماء واحد في سطح واحد يختلف حكمه و انه لو اعتبرت الممازجة فاما ان يعتبر امتزاج الكل بالكل أو يعتبر امتزاج البعض بالبعض و شيء منهما لا يمكن الالتزام باعتباره اما الأول فلامتناع التداخل في الأجسام أوّلا كما يصرح به المحقق الطوسي في التجريد بقوله و الضرورة قضت بامتناع التداخل و انه مما لا يمكن العلم به غالبا فينتهي إلى الشك الجاري فيه استصحاب العدم الموجب للحكم ببقاء نجاسة الماء غالبا فلا يترتب اثر على تطهيره في الغالب و هو مناف لقابليته لان يصير طاهرا كما جعله الشارع كك ثانيا و ان امتزاج الكل بالكل مما لا يوافق مع قول جماعة من معتبري الامتزاج كالعلامة و الشهيد و غيرهما قدس اللّه أسرارهم فإنهم حكموا بطهارة الحياض الصغار المتصلة باستيلاء الماء من المادة عليها و بغمس كوز الماء النجس في الكثير و لو بعد مضى زمان و بطهارة القليل بماء المطر مع ان الامتزاج الكلى لا يحصل في شيء من هذه الموارد ثالثا و ان الامتزاج ليس كاشفا عن حصول الطهارة حسين الملاقاة على نحو الشرط المتأخر بل على تقدير اعتباره يكون دخله على نحو الشرط المقارن فيكون حصول الطهر منوطا بتحقق الامتزاج و المفروض ان الماء المعتصم كالكر و الجاري و الغيث يخرج عن كونه كرا أو جاريا أو غيثا قبل تمام الامتزاج الكلى فيلزم عدم طهر الماء النجس بالامتزاج بل انفعال المعتصم به لخروجه به عن تحت عنوان ما كان معتصما به مثل عنوان الكر و الجاري و المطر رابعا