مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣ - مسألة ١٣ لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس
و الأشهر أخرى و لعل القولين كليهما مشهوران و الثالث القول بالتفصيل بين الجاري و ما في حكمه من المطروبين غيره كالكر بعدم اعتبار الامتزاج في الأول دون الأخير و هذا هو ما مال إليه في الجواهر قال قده بعد جملة من الكلام في اعتبار الامتزاج هذا كله في إلقاء الكر و اما إذا كان تطهيره باتصاله بالجاري فهل يعتبر الامتزاج و الاستعلاء و نحو ذلك أو لا قد يظهر من التأمل في جميع ما تقدم حكم ذلك و مثله ماء المطر و ربما يقوى هنا عدم اعتبار الامتزاج لظاهر الأدلة كقوله عليه السلام كل شيء رآه ماء المطر فقد طهر و غيره و لا فرق بين الجاري غير المطر و بين المطر بل لعله هو أقوى منه كما يومي اليه التشبيه به انتهى و الرابع التفصيل بين الجاري و ماء الحمام و بين غيرهما باشتراط الامتزاج في الأولين دون الأخير و لعله عكس القول الثالث و لم يظهر له قائل صريح و لكنه نسب الى ظاهر المنتهى و النهاية و التحرير و الموجز و شرحه و منشأ النسبة انهم حكموا في هذه الكتب بطهارة الغديرين المتواصلين بمجرد الاتصال فيفهم من حكمهم هذا عدم اعتبار الامتزاج عندهم في الماء الذي في الغدير و عبّروا في الجاري بأنه يطهر بالتدافع و التكاثر و هذا التعبير صار منشأ نسبة القول باعتبار الامتزاج في الماء الجاري إليهم من حيث ان اعتبار التدافع و التكاثر ليس إلا لأجل اعتبار الامتزاج و الا فلا وجه لقيدهما و ان الظاهر من القيود المأخوذة في عناوين كلماتهم هو الاحتراز و انها بمنزلة الشروط و لكن مع ذلك كله في النسبة تأمل و الانصاف عدم الاطمئنان بثبوت القول الأخير هذا هو جملة ما قيل في المسألة من الأقوال و استدل للأول أعني القول بكفاية الاتصال و عدم اعتبار الامتزاج بوجوه غير ناهضة كالأصل أعني أصالة عدم اعتبار الامتزاج بمعنى عدم اشتراطه الأزلي في تطهير المياه أو عدم الدليل على اعتباره أو البراءة من اعتباره و عمومات ما دل على مطهرية الماء مثل قوله (ص) خلق اللّه الماء طهورا و قوله عليه السلام الماء يطهّر و لا يطهّر و قوله عليه السلام ماء النهر يطهر بعضه بعضا و قوله عليه السلام كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر و ان الاتصال فاض بالاتحاد لان الوحدة الاتصالية تساوق الوحدة الشخصية و الماء الواحد لا يختلف حكمه و ان الاتصال يوجب مزج أول جزء من المتصل إلى أول جزء مما يلاقي من المتصل