مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٥
و يحتمل ان يكون رجل الزنبور و الذباب و البق من هذا القبيل.
لا يخفى انه لا يعتبر في تنجس الشيء عن قبل ملاقاته مع النجس أمر زائد عن الملاقاة مع الرطوبة المسرية و اما تأثره عن الرطوبة فلا دليل على اعتباره فعلى هذا فالجسم المتدهن ينجس بملاقاته مع النجس مع الرطوبة المسرية و كذا رجل الزنبور و الذباب و البق نعم لو صار الدهن حائلا بين الجسم المتدهن به و بين النجس الذي يلاقيه لا ينجس الجسم و ان تنجس الدهن نفسه لكنه خارج عن الفرض.
[مسألة ١٣- الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس]
مسألة ١٣- الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة و ان لاقت الدم في باطن الأنف نعم لو ادخل فيه شيء من الخارج و لاقى الدم في الباطن فالأحوط فيه الاجتناب.
قد مرّ هذه المسألة في أحكام البول و الغائط و في أحكام الدّم و سيأتي في العاشر من المطهرات.
الى هنا نختم الكلام في المجلد الأول من شرح العروة الوثقى حامدا للّه سبحانه و تعالى و مصليا على نبيه المصطفى و آله النجباء النقباء في عاصمة الطهران و انا الضعيف الفاني محمد تقى بن محمد الآملي عفى اللّه سبحانه عنى و عن والدي و عن إخواننا المؤمنين و المؤمنات و اسئله تعالى ان يجعل ما كتبناه في صحائف حسناتنا و يقرنه برضاه و يصيّره وسيلة إلى الدرجات العلى و يسامحنا فيما بنا من الزلل و الخطاء انه ولى المنع و الإعطاء و وقع الفراغ عن تحريره صبيحة يوم الأربعاء السادس و العشرين من شهر ذي الحجة الحرام من سنة الإحدى و السبعين بعد الالف و الثلاث مأة القمرية من الهجرة النبوية على هاجرها و آله الطيبين ألف آلاف السلام و التحية في دارنا في محلة حسنآباد من طهران و يتلوه المجلد الثاني من أول الفصل المنعقد في أحكام النجاسات إنشاء اللّه طهّرنا اللّه سبحانه من الزلل و الخطايا و الأسقام.
و صار الفراغ عن طبعه في اليوم الأول من شهر جمادى الاولى من سنة ١٣٧٨ القمرية المطابق مع اليوم الثاني و العشرين من برج ابان من سنة ١٣٣٧ الشمسية في مطبعة الفردوسى في الطهران