مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٦ - تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم و بالبينة و بالعدل الواحد
و الانصاف عدم حصول الوثوق بعموم حجية من صبر هذه الموارد لاحتمال كون المناط في القبول في اخبار البائع بالاستبراء لمكان اليد و احتمال كون ترتيب الأثر على قول المخبر و في خبر اللمعة و ما دل على النهي عن إعلام المصلي: لحصول اليقين بالفحص بعد الاخبار و ان حجية في الاحكام لا يستلزم اعتباره في موضوعاتها لعدم التنافي في التفكيك بينهما إذا دل عليه الدليل كما إذا قام الدليل على اعتباره في الأول و لم يقم عليه في الأخير و لذا منع المشهور القائلون باعتباره في الأحكام عن اعتباره في الموضوعات و بقي مما يدل على اعتباره ما ورد من إثبات عزل الوكيل به و ما دل على إثبات الوصية به و ما دل على جواز الاكتفاء بأذان العارف و لكن استفادة العموم منها في غاية الإشكال.
الخامس ما تمسك به في مصباح الفقيه من بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة في الموضوعات و لو لم يكن عدلا و لا يخفى ان صحة التمسك به يتوقف على إحراز بنائهم على ذلك و عدم الردع عنه و الحق عدم تمامية كلتا المقدمتين أما الاولى فلان بنائهم و ان كان محرزا باستقرار السيرة على الاعتماد على اخبار الثقة في الحسيات التي لا يتطرق فيها احتمال الخطاء في المعاش و المعاد لكنه ليس مع شكهم في صدق المخبر و كذبه و تحقق المخبر عنه و عدمه بل باخبار المخبر يحصل لهم العلم العادي الاطمئناني بتحقق خبره فيعملون على وفقه من جهة حصول العلم لهم بخبره و ان كان يزول علمهم هذا بتشكيك مشكك فهم حين العمل على وفق خبر المخبر لا يكونوا شاكين و عند حصول الشك لهم لا يكونوا عاملين و اما الثانية أعني الإمضاء و لو بعدم الردع فلان رواية مسعدة بن صدقة الحاصرة لإثبات الموضوعات بالعلم الوجداني و البينة في قوله (ع) و الأشياء كلها على ذلك حتى يستبين لك غير ذلك أو قامت عليه البينة الدالة على عدم اعتبار غير البينة عند عدم العلم الوجداني كافية في الرادعية. فالأقوى عدم اعتبار قول العدل الواحد الا فيما ثبت اعتباره فيه بالخصوص و ليس على اعتباره في باب النجاسة دليل بالخصوص الا انه لمكان القول باعتباره عن جملة من الأصحاب (كما عن ظاهر التذكرة و قواه في الحدائق و مال إليه في الجواهر و اختاره في مصباح الفقيه) ينبغي مراعاة الاحتياط فيه اما وجوب الاحتياط كما يظهر من المتن فلا وجه له.
و اما اعتبار قول ذي اليد في الاخبار بالنجاسة ففي الحدائق اتفاق الأصحاب عليه: و ادعى صاحب الجواهر قيام السيرة القطعية المستمرة على قبوله. خلافا لما عن شرح