مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٦ - تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم و بالبينة و بالعدل الواحد
بدليل الانسداد لكون الكلام في الظن المطلق الذي يكون المدار فيه على وصف الظن و الظن الشخصي و من المعلوم عدم حجية الظن الشخصي في الأحكام فضلا عن الموضوعات لعدم تمامية دليل الانسداد.
و أما الثاني أعني امتناع ترجيح المرجوح فبمنعه إذا كان بحجة شرعية من أصل أو استصحاب و نحوهما و اما الثالث و هو الاحتياط فلا إشكال في حسنه الا انه ليس مما يجب مراعاته بل هو محكوم في المقام بما يدل على جواز العمل بالطهارة و لو مع الظن بالنجاسة.
و اما صحيح ابن سنان و ما في معناه من المروي عن المستطرف و خبر على بن جعفر (ع) ففيه أولا المنع عن ظهور تلك الاخبار في المنع عن الاستعمال عند الظن بالنجاسة لأن أكل لحم الخنزير أو شرب الخمر لا يلازم مع حصول وصف الظن فنجاسة ثوب آكله و شاربه و كذا اشتراء الثوب من النصراني غير ملازم مع الظن بنجاسته بل التفكيك فيه أظهر فشيء من هذه الروايات الثلاث لا يدل على كون اعتبار الظن بالنجاسة من حيث وصف الظن و ثانيا على تقدير تسليم دلالتها فهي غير معمول بها لكون العمل بما يعارضها مما يدل على عدم العبرة بالظن بالنجاسة كما يأتي فتسقط تلك الاخبار عن الحجية بالاعراض عنها حسبما هو المختار في باب الاخبار: و اما رواية أبي بصير فبمنع دلالتها على ترتيب آثار النجاسة على ما ظن نجاسته.
أما أولا فلظهورها بقرينة لبس الامام الفر و المبعوث اليه من العراق في كون نزعه في حال الصلاة احتياطا منه في مقام العمل لا في مقام الفتوى كيف و لو كان مما لا يجوز الصلاة فيه لما جاز لبسه في غير حال الصلاة أيضا: ضرورة حرمة استعمال الميتة مطلقا و لو في غير حال الصلاة. و القول بالتفصيل في المشكوك منها إذا أخذ ممن لا يعلم كونه مستحلا:
بين لبسه في حال الصلاة و غيره بالمنع في الأول و الجواز في الثاني تمسكا بهذا الخبر كما نسب إلى إيماء الذكرى. ضعيف في الغاية للإجماع على عدم الفرق فيكون الخبر بصدره دليلا على الجواز و كان الاحتياط منه (ع) في مقام العمل الغير المخالف للفتوى.
و اما ثانيا فلاحتمال ان يكون إلقاء الفر و منه (ع) وقت الصلاة لأجل مظنة كونه ميتة لا لاحتمال نجاسته فلا يدل على اعتبار الظن في النجاسة على ما هو المدعى لكن لا يلائم هذا الاحتمال مع إلقاء القميص الذي تحت الفر و الظاهر منه كونه من جهة ملاقاته مع الفر و